ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمد السمري بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه وانقطاع الأعلام به وهم الأبواب:
أبو الحسن علي بن محمد السمري
362- أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال: حدثني أبي عن جده عتاب من ولد عتاب بن أسيد قال: ولد الخلف المهدي عليه السلام يوم الجمعة، وأمه ريحانة، ويقال لها نرجس، ويقال لها صقيل، ويقال لها سوسن، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل.
وكان مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ووكيله عثمان بن سعيد. فلما مات عثمـان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمد بن عثمـان رحـمه الله، وأوصى أبو جـعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه،وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه.فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي،فقال:لله أمر هو بالغه. فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه.
363- وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني قال: أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بما كان إلى أبي القاسم. فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم مقامه،فلم يظهر شيئا من ذلك وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن.
364- وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني رحمه الله في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ابتداء منه: رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي. قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم. ومضى أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
365- وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم. يا علي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك،فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام. فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك،فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا. وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة؛ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه،فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه، وقضى. فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه.
366- وأخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي قال:حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن بابويه قال:حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار وقريبه علوية الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رحمهم الله قالوا: حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين رحمه الله،فنقول: قد ورد الكتاب باستقلاله. حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك،فقال لنا: آجركم الله في علي بن الحسين،فقد قبض في هذه الساعة. قالوا: فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر،فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن قدس سره.
367- وأخبرني الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب أن قبر أبي الحسن السمري رضي الله عنه في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريب من شاطئ نهر أبي عتاب. وذكر أنه مات رضي الله عنه في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.