311- فروى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني- وكان يتولى له- فقال له: جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها، فقال له أبوجعفر: أنت في حل. فلما خرج صالح من عنده قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب على (أموال حق) آل محمد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه ثم يقول: إجعلني في حل، أتراه ظن (بي) أني أقول له لا أفعل؟ والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.
السفراء الذين ذمهم الإمام
ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي، كلهم كانوا وكلاء لابي الحسن موسى عليه السلام، وكان عندهم أموال جزيلة، فلما مضى أبوالحسن موسى عليه السلام وقفوا طمعا في الاموال، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام وجحدوه. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فلا نطول بإعادته.
ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني:
312- على ما رواه عبدالله بن جعفر الحميري قال:كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمرو القزويني بخطه: إعتقد فيما تدين الله تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس لعنه الله فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه، وقصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه. ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وصد أصحابنا عنه، وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني، واحكه لهم عني، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر المؤكد، فويل للعاصي وللجاحد. وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الاول سنة خمسين ومائتين، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا.
ومنهم أحمد بن هلال العبرتائي:
313- روى محمد بن يعقوب قال:خرج إلى العمري في توقيع طويل إختصرناه: ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرأ منه، فأعلم الاسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع ما كان سألك ويسألك عنه.
ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال وغيرهم مما لا نطول بذكرهم، لأن ذلك مشهور موجود في الكتب.