فمن المحمودين حمران بن أعين:
السفراء المعتمدون
296- أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: قال أبوجعفر عليه السلام-وذكرنا حمران بن أعين- فقال: لا يرتد والله أبدا، ثم أطرق هنيئة، ثم قال: أجل لا يرتد والله أبدا.
ومنهم المفضل بن عمر:
297- بهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن أسد بن أبي علاء، عن هشـام بن أحمـر قـال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن المفضل بن عمر، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر والعرق يسيل على صدره فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو، الرجل المفضل بن عمر الجعفي، نعم والله الذي لا إله إلا هو، الرجل(هو) المفضل بن عمر الجعفي. حتى أحصيت بضعا وثلاثين مرة يكررها وقال: إنما هو والد بعد والد.
298- وروي عن هشام بن أحمر قال:حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالا فقال: ردها فادفعها إلى المفضل بن عمر، فرددتها إلى جعفي فحططتها على باب المفضل.
299- وروي عن موسى بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، ولربما رأيت الرجل يجئ بالشيء فلا يقبله منه ويقول: أوصله إلى المفضل.
ومنهم المعلى بن خنيس، وكان من قوام أبي عبدالله عليه السلام، وإنما قتله داود بن علي بسببه، وكان محمودا عنده، ومضى على منهاجه، وأمره مشهور.
300- فروي عن أبي بصير قال: لما قتل داود بن (علي) المعلى بن خنيس فصلبه، عظم ذلك على أبي عبد الله عليه السلام واشتد عليه وقال له: يا داود!على ما قتلت مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي؟ والله إنه لأوجه عند الله منك… في حديث طويل.
301- وفي خبر آخر أنه قال: أما والله لقد دخل الجنة.
ومنهم نصر بن قابوس اللخمي:
302- فروي أنه كان وكيلا لابي عبدالله عشرين سنة، ولم يعلم أنه وكيل، وكان خيرا فاضلا، وكان عبدالرحمن بن الحجاج وكيلا لابي عبدالله عليه السلام، ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته.
ومنهم عبدالله بن جندب البجلي، وكان وكيلا لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليه السلام، وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما، على ما روي في الأخبار.
303- ومنهم ما رواه أبوطالب القمي قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخـرعمره فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم وسعد بن سعد عني خيرا، فقد وفوا لي، وكان زكريا بن آدم ممن تولاهم.
وخرج (فيه) عن أبي جعفر عليه السلام: ذكرت ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفى رحمه الله تعالى يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به، صابرا محتسبا (للحق)، قائما بما يجب لله ولرسوله عليه، ومضى رحمه الله غير ناكث ولا مبدل، فجزاه الله أجر نيته وأعطاه جزاء سعيه.
304- وأما محمد بن سنان فإنه روي عن علي بن الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول: رضي الله عنه برضائي عنه فما خالفني وما خالف أبي قط.
ومنهم عبدالعزيز بن المهتدي القمي الأشعري:
305- خرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام: قبضت والحمد لله وقد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها غفر الله لك ولهم الذنوب ورحمنا وإياكم.
وخرج فيه: غفر الله لك ذنبك ورحمنا وإياك ورضي عنك برضائي عنك.
ومنهم علي بن مهزيار الاهوازي وكان محمودا:
306- أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن مابندار الاسكافي، عن العلاء النداري، عن الحسن بن شمون قال: قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني بخطه: بسـم الله الرحمـن الرحيـم. يـا علي، أحسـن الله جـزاك، وأسكنك جنته، ومنعك مـن الخـزي في الدنيـا والآخـرة، وحشـرك الله معنـا. يـا علي، قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة، والتوقير والقيام بما يجب عليك، فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا، فما خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد، في الليل والنهار، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع الدعاء.
ومنهم أيوب بن نوح بن دراج:
307- ذكر عمرو بن سعيد المدائني-وكان فطحيا- قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصري إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فأمره بشيء، ثم انصرف، والتفت إلي أبوالحسن عليه السلام وقال: يا عمرو إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا.
ومنهم علي بن جعفر الهماني، وكان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام.
308- روى أحمد بن علي الرازي، عن علي بن مخلد الايادي قال: حدثني أبوجعفر العمري رضي الله عنه قال: حج أبو طاهر بن بلال فنظر إلى علي بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته: قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبوله إبقاء علينا، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه؟ قال: ودخل على أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار.
ومنهم أبوعلي بن راشد:
309- أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائي، وقد أوجبت في طاعته طاعتي، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني، وكتبت بخطي.
310- وروى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن فرج قال: كتبت إليه أسأله عن أبي علي بن راشد وعن عيسى بن جعفر (بن عاصم) وعن ابن بند، وكتب إلي: ذكرت ابن راشد رحمه الله فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا، ودعا لابن بند والعاصمي وابن بند ضرب بعمود وقتل، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ورمي به في الدجلة.
فهؤلاء جماعة المحمودين، وتركنا ذكر استقصائهم لأنهم معروفون مذكورون في الكتب.