وكان المرتضى رحمه الله يقول أخيرا لا يمتنع أن يكون هاهنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا هي مودعة عند الإمام عليه السلام وإن كان قد كتمها الناقلون ولم ينقلوها ولم يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق لأنه إذا كان سبب الغيبة خوفه على نفسه من الذين أخافوه فمن أحوجه إلى الاستتار أتى من قبل نفسه في فوت ما يفوته من الشرع، كما أنه أتى من قبل نفسه فيما يفوته من تأديب الإمام وتصرفه من حيث أحوجه إلى الاستتار ولو زال خوفه لظهر فيحصل له اللطف بتصرفه وتبين له ما عنده مما انكتم عنه فإذا لم يفعل وبقي مستترا أتى من قبل نفسه في الأمرين،وهذا قوي تقتضيه الأصول.
كلام السيد المرتضى (رحمه الله)
كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 21