باب صفة النفاق والمنافق

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 168

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 168

باب صفة النفاق والمنافق
6 أحاديث
الحديث 1

1ـ قَالَ وَالنِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَالْهُوَيْنَا وَالْحَفِيظَةِ وَالطَّمَعِ فَالْهَوَى عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ وَالشَّهْوَةِ وَالطُّغْيَانِ فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَتُخُلِّيَ مِنْهُ وَقُصِرَ عَلَيْهِ وَمَنِ اعْتَدَى لَمْ يُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَلَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ لَمْ يَعْذِلْ نَفْسَهُ فِي الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْخَبِيثَاتِ وَمَنْ طَغَى ضَلَّ عَلَى عَمْدٍ بِلا حُجَّةٍ وَالْهُوَيْنَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْغِرَّةِ وَالأمَلِ وَالْهَيْبَةِ وَالْمُمَاطَلَةِ وَذَلِكَ بِأَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَالْمُمَاطَلَةَ تُفَرِّطُ فِي الْعَمَلِ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهِ الأجَلُ وَلَوْ لا الأمَلُ عَلِمَ الإنْسَانُ حَسَبَ مَا هُوَ فِيهِ وَلَوْ عَلِمَ حَسَبَ مَا هُوَ فِيهِ مَاتَ خُفَاتاً مِنَ الْهَوْلِ وَالْوَجَلِ وَالْغِرَّةَ تَقْصُرُ بِالْمَرْءِ عَنِ الْعَمَلِ وَالْحَفِيظَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ وَالْحَمِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ عَنِ الْحَقِّ وَمَنْ فَخَرَ فَجَرَ وَمَنْ حَمِيَ أَصَرَّ عَلَى الذُّنُوبِ وَمَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ فَبِئْسَ الأمْرُ أَمْرٌ بَيْنَ إِدْبَارٍ وَفُجُورٍ وَإِصْرَارٍ وَجَوْرٍ عَلَى الصِّرَاطِ وَالطَّمَعُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ الْفَرَحِ وَالْمَرَحِ وَاللَّجَاجَةِ وَالتَّكَاثُرِ فَالْفَرَحُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الله وَالْمَرَحُ خُيَلاءُ وَاللَّجَاجَةُ بَلاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَى حَمْلِ الآثَامِ وَالتَّكَاثُرُ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَشُغُلٌ وَاسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ وَالله قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّ وَجْهُهُ وَأَحْسَنَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ وَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ وَوَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ وَظَهَرَ أَمْرُهُ وَأَشْرَقَ نُورُهُ وَفَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَاسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَهَيْمَن�� كِتَابُهُ وَفَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَخَلَصَ دِينُهُ وَاسْتَظْهَرَ سُلْطَانُهُ وَحَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَأَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ فَجَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً وَالذَّنْبَ فِتْنَةً وَالْفِتْنَةَ دَنَساً وَجَعَلَ الْحُسْنَى عُتْبَى وَالْعُتْبَى تَوْبَةً وَالتَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى وَمَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى الله وَيَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَلا يَهْلِكُ عَلَى الله إِلا هَالِكٌ الله الله فَمَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبُشْرَى وَالْحِلْمِ الْعَظِيمِ وَمَا أَنْكَلَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الأنْكَالِ وَالْجَحِيمِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ كَرَامَتَهُ وَمَنْ دَخَلَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ وَعَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلام) أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ الله وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى‏ يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ الله إِلا قَلِيلاً مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَلا إِلى‏ هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ الله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً لَيْسُوا مِنَ الْكَافِرِينَ وَلَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإيمَانَ وَيَصِيرُونَ إِلَى الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ لَعَنَهُمُ الله.

الحديث 3

3ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأصَمِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَنْهَى وَلا يَنْتَهِي وَيَأْمُرُ بِمَا لا يَأْتِي وَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ اعْتَرَضَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله وَمَا الإعْتِرَاضُ قَالَ الإلْتِفَاتُ وَإِذَا رَكَعَ رَبَضَ يُمْسِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ النَّوْمُ وَلَمْ يَسْهَرْ إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَإِنْ غِبْتَ اغْتَابَكَ وَإِنْ وَعَدَكَ أَخْلَفَكَ.

الحديث 4

4ـ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَحْرٍ رَفَعَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ إِذَا رَكَعَ رَبَضَ وَإِذَا سَجَدَ نَقَرَ وَإِذَا جَلَسَ شَغَرَ.

الحديث 5

5ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ جِذْعِ النَّخْلِ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ فِي بَعْضِ بِنَائِهِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَرَادَ فَحَوَّلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ.

الحديث 6

6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) مَا زَادَ خُشُوعُ الْجَسَدِ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ فَهُوَ عِنْدَنَا نِفَاقٌ.