1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ بُنِيَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ الْفِسْقِ وَالْغُلُوِّ وَالشَّكِّ وَالشُّبْهَةِ وَالْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَالْعَمَى وَالْغَفْلَةِ وَالْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ وَمَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَأَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَمَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَاتَّبَعَ الظَّنَّ وَبَارَزَ خَالِقَهُ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلا تَوْبَةٍ وَلا اسْتِكَانَةٍ وَلا غَفْلَةٍ وَمَنْ غَفَلَ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَانْقَلَبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَحَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً وَغَرَّتْهُ الأمَانِيُّ وَأَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَالنَّدَامَةُ إِذَا قُضِيَ الأمْرُ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَبَدَا لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَمَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ الله شَكَّ وَمَنْ شَكَّ تَعَالَى الله عَلَيْهِ فَأَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَصَغَّرَهُ بِجَلالِهِ كَمَا اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَفَرَّطَ فِي أَمْرِهِ وَالْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ بِالرَّأْيِ وَالتَّنَازُعِ فِيهِ وَالزَّيْغِ وَالشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَلَمْ يَزْدَدْ إِلا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ وَلَمْ تَنْحَسِرْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَانْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَمَنْ نَازَعَ فِي الرَّأْيِ وَخَاصَمَ شُهِرَ بِالْعَثَلِ مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَمَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَمَنْ شَاقَّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَالْهَوَى وَالتَّرَدُّدِ وَالإسْتِسْلامِ وَهُوَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلَى الْمِرْيَةِ وَالْهَوْلِ مِنَ الْحَقِّ وَالتَّرَدُّدِ وَالإسْتِسْلامِ لِلْجَهْلِ وَأَهْلِهِ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَمَنِ امْتَرَى فِي الدِّينِ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَسَبَقَهُ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَدْرَكَهُ الآخَرُونَ وَوَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيْطَانِ وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَمَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ وَلَمْ يَخْلُقِ الله خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ وَالشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَتَسْوِيلِ النَّفْسِ وَتَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَلَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَذَلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَصْدِفُ عَنِ الْبَيِّنَةِ وَأَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقَحِّمُ عَلَى الشَّهْوَةِ وَأَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ بِصَاحِبِهِ مَيْلاً عَظِيماً وَأَنَّ اللَّبْسَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ.
باب دعائم الكفر وشعبه
الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 167