باب آخر منه وفيه أن الإسلام قبل الإيمان

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 16

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 16

باب آخر منه وفيه أن الإسلام قبل الإيمان
حديثان
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ كَتَبْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَسْأَلُهُ عَنِ الإيمَانِ مَا هُوَ فَكَتَبَ إِلَيَّ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ سَأَلْتَ رَحِمَكَ الله عَنِ الإيمَانِ وَالإيمَانُ هُوَ الإقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَعَقْدٌ فِي الْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأرْكَانِ وَالإيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ دَارٌ وَكَذَلِكَ الإسْلامُ دَارٌ وَالْكُفْرُ دَارٌ فَقَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِناً وَلا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً فَالإسْلامُ قَبْلَ الإيمَانِ وَهُوَ يُشَارِكُ الإيمَانَ فَإِذَا أَتَى الْعَبْدُ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الْمَعَاصِي أَوْ صَغِيرَةً مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي الَّتِي نَهَى الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا كَانَ خَارِجاً مِنَ الإيمَانِ سَاقِطاً عَنْهُ اسْمُ الإيمَانِ وَثَابِتاً عَلَيْهِ اسْمُ الإسْلامِ فَإِنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَى دَارِ الإيمَانِ وَلا يُخْرِجُهُ إِلَى الْكُفْرِ إِلا الْجُحُودُ وَالإسْتِحْلالُ أَنْ يَقُولَ لِلْحَلالِ هَذَا حَرَامٌ وَلِلْحَرَامِ هَذَا حَلالٌ وَدَانَ بِذَلِكَ فَعِنْدَهَا يَكُونُ خَارِجاً مِنَ الإسْلامِ وَالإيمَانِ دَاخِلاً فِي الْكُفْرِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْكَعْبَةِ وَعَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَصَارَ إِلَى النَّارِ.

الحديث 2

2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الإيمَانِ وَالإسْلامِ قُلْتُ لَهُ أَ فَرْقٌ بَيْنَ الإسْلامِ وَالإيمَانِ قَالَ فَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلَهُ قَالَ قُلْتُ أَوْرِدْ ذَلِكَ قَالَ مَثَلُ الإيمَانِ وَالإسْلامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَرَمِ وَلا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ وَلا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْحَرَمِ وَقَدْ يَكُونُ مُسْلِماً وَلا يَكُونُ مُؤْمِناً وَلا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً قَالَ قُلْتُ فَيُخْرِجُ مِنَ الإيمَانِ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُصَيِّرُهُ إِلَى مَا ذَا قَالَ إِلَى الإسْلامِ أَوِ الْكُفْرِ وَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْهُ بَوْلُهُ أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَلَمْ يُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ وَتَطَهَّرَ ثُمَّ لَمْ يُمْنَعْ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَمِنَ الْحَرَمِ وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.