باب أن الإيمان يشرك الإسلام ولا عكس

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 15

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 15

باب أن الإيمان يشرك الإسلام ولا عكس
5 أحاديث
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ وَالإيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَقَالَ إِنَّ الإيمَانَ يُشَارِكُ الإسْلامَ وَالإسْلامَ لا يُشَارِكُ الإيمَانَ فَقُلْتُ فَصِفْهُمَا لِي فَقَالَ الإسْلامُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَالتَّصْدِيقُ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَنَاكِحُ وَالْمَوَارِيثُ وَعَلَى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَالإيمَانُ الْهُدَى وَمَا يَثْبُتُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الإسْلامِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ وَالإيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الإسْلامِ بِدَرَجَةٍ إِنَّ الإيمَانَ يُشَارِكُ الإسْلامَ فِي الظَّاهِرِ وَالإسْلامَ لا يُشَارِكُ الإيمَانَ فِي الْبَاطِنِ وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي الْقَوْلِ وَالصِّفَةِ.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ الإيمَانُ يُشَارِكُ الإسْلامَ وَالإسْلامُ لا يُشَارِكُ الإيمَانَ.

الحديث 3

3ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الإيمَانَ يُشَارِكُ الإسْلامَ وَلا يُشَارِكُهُ الإسْلامُ إِنَّ الإيمَانَ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَالإسْلامَ مَا عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَالْمَوَارِيثُ وَحَقْنُ الدِّمَاءِ وَالإيمَانَ يَشْرَكُ الإسْلامَ وَالإسْلامَ لا يَشْرَكُ الإيمَانَ‏.

الحديث 4

4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الإيمَانُ أَوِ الإسْلامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الإسْلامَ أَفْضَلُ مِنَ الإيمَانِ فَقَالَ الإيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الإسْلامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ قَالَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً قَالَ أَصَبْتَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ يُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ لا تَرَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ الْمَسْجِدَ وَالْمَسْجِدُ لا يَشْرَكُ الْكَعْبَةَ وَكَذَلِكَ الإيمَانُ يَشْرَكُ الإسْلامَ وَالإسْلامُ لا يَشْرَكُ الإيمَانَ.

الحديث 5

5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الإيمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ وَأَفْضَى بِهِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لله وَالتَّسْلِيمِ لأمْرِهِ وَالإسْلامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ كُلِّهَا وَبِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَوَارِيثُ وَجَازَ النِّكَاحُ وَاجْتَمَعُوا عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَأُضِيفُوا إِلَى الإيمَانِ وَالإسْلامُ لا يَشْرَكُ الإيمَانَ وَالإيمَانُ يَشْرَكُ الإسْلامَ وَهُمَا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يَجْتَمِعَانِ كَمَا صَارَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ لَيْسَ فِي الْكَعْبَةِ وَكَذَلِكَ الإيمَانُ يَشْرَكُ الإسْلامَ وَالإسْلامُ لا يَشْرَكُ الإيمَانَ وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ قالَتِ الأعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ فَقَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ أَصْدَقُ الْقَوْلِ قُلْتُ فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالأحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ لا هُمَا يَجْرِيَانِ فِي ذَلِكَ مَجْرَى وَاحِدٍ وَلَكِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا وَمَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ قُلْتُ أَ لَيْسَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ يُضَاعِفُ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعُونَ ضِعْفاً فَهَذَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ وَيَزِيدُهُ الله فِي حَسَنَاتِهِ عَلَى قَدْرِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَيَفْعَلُ الله بِالْمُؤْمِنِينَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ فِي الإسْلامِ أَ لَيْسَ هُوَ دَاخِلاً فِي الإيمَانِ فَقَالَ لا وَلَكِنَّهُ قَدْ أُضِيفَ إِلَى الإيمَانِ وَخَرَجَ مِنَ الْكُفْرِ وَسَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلاً تَعْقِلُ بِهِ فَضْلَ الإيمَانِ عَلَى الإسْلامِ أَ رَأَيْتَ لَوْ بَصُرْتَ رَجُلاً فِي الْمَسْجِدِ أَ كُنْتَ تَشْهَدُ أَنَّكَ رَأَيْتَهُ فِي الْكَعْبَةِ قُلْتُ لا يَجُوزُ لِي ذَلِكَ قَالَ فَلَوْ بَصُرْتَ رَجُلاً فِي الْكَعْبَةِ أَ كُنْتَ شَاهِداً أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَكَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنَّهُ لا يَصِلُ إِلَى دُخُولِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ الإيمَانُ وَالإسْلامُ.