تفسير الآية 67 من سورة التوبة (9): نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ

التوحيد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 16

التوحيد

الكتاب 2, الباب 16

تفسير الآية 67 من سورة التوبة (9): نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ
حديث واحد
الحديث 1

1 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان، قال: حدثنا أبو حامد عمران ابن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن قول الله عز وجل: (نسوا الله فنسيهم) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث، ألا تسمعه عز وجل يقول: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ (١) وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عز وجل: ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون﴾ (٢) وقوله عز وجل ﴿فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ (٣) أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: قوله: نتركهم أي لا نجعل لهم ثواب من كان يرجوا لقاء يومه، لأن الترك لا يجوز على الله عز وجل، وأما قول الله عز وجل: ﴿وتركهم في ظلمات لا يبصرون﴾ (٤) أي لم يعاجلهم بالعقوبة وأمهلهم ليتوبوا (٥). باب تفسير قوله عز وجل: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه﴾