تفسير آية 75 من سورة ص (38): يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي

التوحيد|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 13

التوحيد

الكتاب 2, الباب 13

تفسير آية 75 من سورة ص (38): يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي
حديثان
الحديث 1

1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: قوله عز وجل: ﴿يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ (٢)؟ فقال: اليد في كلام العرب القوة والنعمة، قال: ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد﴾ (٣) وقال: ﴿والسماء بنيناها بائيد﴾ (٤) أي بقوة وقال: ﴿وأيدهم بروح منه﴾ أي قواهم ويقال: لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان، وله عندي يد بيضاء أي نعمة .

الحديث 2

2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن - سيف، عن محمد بن عبيدة، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت)؟ قال: يعني بقدرتي وقوتي. قال مصنف هذا الكتاب: سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله: (ما منعك أن تسجد لما خلقت) ثم يبتدؤون بقوله عز وجل: (بيدي أستكبرت أم كنت من العالين) وقال: هذا مثل قول القائل: بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني، كأنه يقول عز وجل: بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان. باب تفسير قول الله عز وجل: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود﴾