في ما أخبر به الرضا (عليه السلام) أخاه زيد بن موسى حين كان زيد يتكبر بحضرة المأمون، وما قاله الرضا (عليه السلام) في سوء معاملة الشيعة

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 28

عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 28

في ما أخبر به الرضا (عليه السلام) أخاه زيد بن موسى حين كان زيد يتكبر بحضرة المأمون، وما قاله الرضا (عليه السلام) في سوء معاملة الشيعة
11 حديثًا
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَد السَنانِي قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِبْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي قالَ حَدَّثَنا الفَيْضُ صالِح بْنِ أحْمَد قالَ حَدَّثَنا سَهْلِ بْنِ زِياد قالَ حَدَّثَنا صالِح بْنِ أَبي حَمَّادٍ قالَ حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ مُوسَى بْنِ عَلِى الوَشَّاء البَغدْادي قالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مَجْلِسِهِ وَزَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الَْمجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ نَحْنُ وَنَحْنُ وَأَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْـهِ السَّـلامُ مُقْبِـلٌ عَـلَى قَـوْمٍيُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَغَرَّكَ قَوْلُ نَاقِلِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ فَوَاللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَوُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يُطِيعُ اللَّهَ وَيَصُومُ نَهَارَهُ وَيَقُومُ لَيْلَهُ وَتَعْصِيهِ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لانْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَقُولُ لُِمحْسِنِنَا كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ وَلِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ الْحَسَنُ الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآْيَةَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) ومِنْهُمْ من يقرأ إِنَّهُ عَمَلِ غَيْرِ صالِح فَمَنْ قرأ (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) فَقَدْ نفاه عَنْ أَبيهِ فَقالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ كلا لَقَدْ كانَ اِبْنِهِ وَلكن لَمّا عصى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نفاه عَنْ أَبيهِ كَذا من كانَ مِنَّا لَمْ يطع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَأَنْتَ إِذا أطعت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَأَنت مِنَّا أَهْل البِيْت.

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيد النحوي قالَ حَدَّثَني ابْنِ أَبي عَبْدون عَنْ أَبيهِ قالَ لَمَّا جِي‏ءَ بِزَيْدِ بْنِ مُوسَى أَخِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَحْرَقَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَسُمِّيَ زَيْدُ النَّارِ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا زَيْدُ خَرَجْتَ بِالْبَصْرَةِ وَتَرَكْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِدُورِ أَعْدَائِنَا مِنْ أُمَيَّةَ وَثَقِيفٍ وَغَنِيٍّ وَبَاهِلَةَ وَآلِ زِيَادٍ وَقَصَدْتَ دُورَ بَنِي عَمِّكَ فَقَالَ وَكَانَ مَزَّاحاً أَخْطَأْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عُدْتُ بَدَأْتُ بِأَعْدَائِنَا فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لَهُ قَدْ وَهَبْتُ جُرْمَهُ لَكَ فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَنَّفَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ وَحَلَفَ أَنْ لا يُكَلِّمَهُ أَبَداً مَا عَاشَ.

الحديث 3

3- حَدَّثَنَا أبُو الْخَيْرِ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ النَّسَّابَةُ عَنْمَشَايِخِهِ أنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى كَانَ يُنَادِمُ الْمُسْتَنْصِرَ وَكَانَ فِی لِسَانِهِ فَضْلٌ وَكَانَ زَيْدِيّاً وَكَانَ زَيْدٌ هَذَا يَنْزِلُ بَغْدَادَ عَلَى نَهْرِ كَرْخَايَا وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِالكُوفَةِ أيَّامَ أبِي السَّرَايَا فَوَلاَّهُ، فَلَمَّا قُتِلَ أبُو السَّرَايَا تَفَرَّقَ الطَّالِبِيُّونَ فَتَوَارَى بَعْضُهُمْ بِبَغْدَادَ وَبَعْضُهُمْ بِالكُوفَةِ، وَصَارَ بَعْضُهُمْ إلى الْمَدِينَةِ وَكَانَ مِمَّنْ تَوَارَى زَيْدُ بْنُ مُوسَى هَذا فَطَلَبَهُ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ حَتّى دُلَّ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أحْضَرَهُ عَلَى أنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَجَرَّدَ السَّيَّافُ السَّيْفَ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَكَانَ حَضَرَ هُنَاكَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَقَالَ: أيُّهَا الأمِيرُ إنْ رَأيْتَ أنْ لا تَعْجَلَ وَتَدْعُوَنِي إلَيْكَ فَإنَّ عِنْدِي نَصِيحَةً. فَفَعَلَ وَأمْسَكَ السَّيَّافُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: أيُّهَا الأمِيرُ أتَاكَ بِمَا تُرِيدُ أنْ تَفْعَلَهُ أمْرٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا. قَال: فَعَلامَ تَقْتُلُ ابْنَ عَمِّ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ وَأمْرِهِ وَاسْتِطْلاعِ رَأيِهِ فِيهِ؟ ثُمَّ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ أبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الأفْطَسِ وَإنَّ الرَّشِيدَ حَبَسَهُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَأقْدَمَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ فَقَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أمْرِهِ وَبَعَثَ بِرَأسِهِ إلَيْهِ فِي طَبَقٍ مَعَ هَدَايا النَّيْروزِ وَإنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا أمَرَ مَسْرُوراً الكَبِيرَ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ يحيى قَالَ لَهُ إذَا سَألَكَ جَعْفَرٌ عَنْ ذَنْبِهِ الَّذِي تَقْتُلُهُ بِهِ فَقُلْ لَهُ إنَّمَا أقْتُلُكَ بِابْنِ عَمِّي ابْنِ الأفْطَسِ الَّذِي قَتَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ أمْرِي.ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَثيمَةَ لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ: أَفَتَأمَنُ أيُّهَا الأمِيرُ حَادِثَةً تَحْدُثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ قَتَلْتَ هَذا الرَّجُلَ فَيَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ الرَّشِيدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى؟ فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحَجَّاجِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً. ثُمَّ أمَرَ بِرَفْعِ زَيْدٍ وَأنْ يُرَدَّ إلى مَحْبَسِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً إلى أنْ ظَهَرَ أمْرُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهْتَدِي فَخَيَّرَ أهْلَ بَغْدَادَ بِالْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فَأَخْرَجُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً حَتَّى حُمِلَ إلَى الْمَأمُونِ فَبَعَثَ بِهِ إلَى أخِيهِ الرِّضَا عَلَيْه السَّلامُ فَأطْلَقَهُ. وَعَاشَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى إلى آخِرِ خِلافَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَمَاتَ بِسُرَّ مَنْ رَأى.

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه وَمُحَمَّدِ بْنِ مُوسَىالمُتَوَكِّل وَأَحْمَدِ بْنِ زِياد بْنِ‏الهَمْدانِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قالُوا حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم قالَ حَدَّثَنِي يَاسِرٌ أَنَّهُ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَخُو أَبِي الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْمَدِينَةِ وَأَحْرَقَ وَقَتَلَ وَكَانَ يُسَمَّى زَيْدَ النَّارِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ فَأُسِرَ وَحُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ يَاسِرٌ فَلَمَّا أُدْخِلَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا زَيْدُ أَغَرَّكَ قَوْلُ سَفِلَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ ذَاكَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ‏خَاصَّةً إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَعْصِي اللَّهَ وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَطَاعَ اللَّهَ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَأَنْتَ إِذاً أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَاللَّهِ مَا يَنَالُ أَحَدٌ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا بِطَاعَتِهِ وَزَعَمْتَ أَنَّكَ تَنَالُهُ بِمَعْصِيَتِهِ فَبِئْسَ مَا زَعَمْتَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ أَنَا أَخُوكَ وَابْنُ أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ‏أَنْتَ أَخِي مَا أَطَعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ نُوحاً عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ بِمَعْصِيَتِهِ.

الحديث 5

5 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَنا أَبُو عَلِي أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي عَنْ أَبي الصَّلْتِ الهَرَوِيِّ قالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ لِلصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَتَاهْ مَا تَقُولُ فِي الْمُذْنِبِ مِنَّا وَمِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ.

الحديث 6

6 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرانالدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي‏الكُوفِي قالَ حَدَّثَنا أَبُو الخَيْر صالِح بْنِ أَبي حَمَّادٍ عَنْ الحَسَن بْنِ الجَهْمِ قالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَخُوهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا زَيْدُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّا بَلَغْنَا مَا بَلَغْنَا بِالتَّقْوَى فَمَنْ لَمْ يَتَّقِ وَلَمْ يُرَاقِبْهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ يَا زَيْدُ إِيَّاكَ أَنْ تُهِينَ مَنْ بِهِ تَصُولُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَذْهَبَ نُورُكَ يَا زَيْدُ إِنَّ شِيعَتَنَا إِنَّمَا أَبْغَضَهُمُ النَّاسُ وَعَادُوهُمْ وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لَِمحَبَّتِهِمْ لَنَا وَاعْتِقَادِهِمْ لِوَلايَتِنَا فَإِنْ أَنْتَ أَسَأْتَ إِلَيْهِمْ ظَلَمْتَ نَفْسَكَ وَأَبْطَلْتَ حَقَّكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثُمَّ الْتَفَتَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ الْجَهْمِ مَنْ خَالَفَ دِينَ اللَّهِ فَابْرَأْ مِنْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ وَمَنْ عَادَى اللَّهَ فَلا تُوَالِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَادِي اللَّهَ قَالَ مَنْ يَعْصِيهِ.

الحديث 7

7 - حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْم الشاذانِي رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ أَخْبَرنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس قالابْراهيمِ بْنِ هاشِم عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّد الهَمْدانِيَّ قالَ سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ عَاصِياً فَهُوَ عَاصٍ وَمَنْ أَحَبَّ مُطِيعاً فَهُوَ مُطِيعٌ وَمَنْ أَعَانَ ظَالِماً فَهُوَ ظَالِمٌ وَمَنْ خَذَلَ عَادِلاً فَهُوَ خَاذِلٌ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ وَلا يَنَالُ أَحَدٌ وَلايَةَ اللَّهِ إِلا بِالطَّاعَةِ وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ائْتُونِي بِأَعْمَالِكُمْ لا بِأَنْسَابِكُمْ وَأَحْسَابِكُمْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ.

الحديث 8

8 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْنِ عَلِى البَصَرِيِّقالَ حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن صالِح بْنِ شعيب الغريانِي من قرى الغازيات قالَ حَدَّثَنا زِيْد بْنِ مُحَمَّد البَغدْادي قالَ حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ ِحمد العسكري قالَ حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ داوُدِ بْنِ قبيصة الأَنْصارِي عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِى القُرَشِي عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ شِيعَتِنَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لانَّهُمْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدُ بِالتَّقِيَّةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ يَأْمَنُ النَّاسُ وَيَخَافُونَ وَيُكَفَّرُونَ فِينَا وَلا نُكَفَّرُ فِيهِمْ وَيُقْتَلُونَ بِنَا وَلا نُقْتَلُ بِهِمْ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا ارْتَكَبَ ذَنْباً أَوْ خَطْباً إِلا نَالَهُ فِي ذَلِكَ غَمٌّ مَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ أَنَّهُ أَتَى بِذُنُوبٍ بِعَدَدِ الْقَطْرِ وَالْمَطَرِ وَبِعَدَدِ الْحَصَى وَالرَّمْلِ وَبِعَدَدِ الشَّوْكِ وَالشَّجَرِ فَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ فِي نَفْسِهِ فَفِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ مَا يَغْتَمُّ بِهِ تَخَايَلَ لَهُ فِي مَنَامِهِ مَا يَغْتَمُّ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَمْحِيصاً لِذُنُوبِهِ

الحديث 9

9 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ حَدَّثَني‏أَبي قتادة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَنان قالَ: قالَ أَبُو الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ وَجَبَ حَقُّنَا بِرَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَمَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَقّاً لَمْ يُعْطِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مِثْلَهُ فَلا حَقَّ لَهُ.

الحديث 10

10 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرِ الرَّازِيُّ قالَ سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ قالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ آبَاءً فَقَالَ التَّقْوَى شَرَّفَهُمْ وَطَاعَةُ اللَّهِ أَحْظَتْهُمْ فَقَالَ لَهُ آخَرُ أَنْتَ وَاللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ لا تَحْلِفْ يَا هَذَا خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْوَعَ لَهُ وَاللَّهِ مَا نَسَخَتْ هَذِهِ الآْيَةَ آيَةٌ وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.

الحديث 11

11 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَد الْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَنا أَبُو ذكوان قالَ سَمِعْتُ إِبْراهيمِ بْنِ العَبَّاسِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ حَلَفْتُ بِالْعِتْقِ وَلا أَحْلِفُ بِالْعِتْقِ إِلا أَعْتَقْتُ رَقَبَةً وَأَعْتَقْتُ بَعْدَهَا جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَى عَبْدٍ أَسْوَدَ مِنْ غِلْمَانِهِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ لِي عَمَلٌ صَالِحٌ فَأَكُونَ أَفْضَلَ بِهِ مِنْهُ.