في الأشعار في الصبر والسكوت عند الجاهل، وعدم معاتبة الأصدقاء، واستمالة العدو حتى يصير صديقًا، وكتمان السر

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 13

عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 13

في الأشعار في الصبر والسكوت عند الجاهل، وعدم معاتبة الأصدقاء، واستمالة العدو حتى يصير صديقًا، وكتمان السر
9 أحاديث
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُوَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عصام الكُلَيْنِيُّ وَأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْنِ أحْمَد المُؤَدِّبُ وَعَلِىِّ بْنِ عَبْد الوَرَّاقُ وَعَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران الدَّقَّاق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالُوا: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبِ الكُلَيْنِيُّ - رَحْمَةُ اللَّه - قالَ: حَدَّثَنا عَلىِّ بْنِ العَلَويّ الجوانِي عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّد المحاربي عَنْ رَجُل ذكر اِسْمُهُعَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ هَلْ رَوَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئاً فَقَالَ قَدْ رَوَيْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ فَقَالَ أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي الْحِلْمِ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ:إِذَا كَانَ دُونِي مَنْ بُلِيتُ بِجَهْلِهِأَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالْجَهْلِ‏وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى‏أَخَذْتُ بِحِلْمِي كَيْ أُجَلَّ عَنِ الْمِثْلِ‏وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَالْحِجَىعَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَالْفَضْلِ‏قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ وَتَرْكِ عِتَابِ الصَّدِيقِ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ:إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباًفَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباوَأَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ‏فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباوَإِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍ‏يَجِدُ الُْمحَالَ مِنَ الأُمُورِ صَوَاباأَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَرُبَّمَاكَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَابافَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ‏بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلابِ الْعَدُوِّ حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ:وَذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ‏فَأَوْقَرْتُهُ مَنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِ‏وَمَنْ لا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِ‏بِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلُ‏وَلَمْ أَرَ فِي الأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاًلِغَمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ‏فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا فَقَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتَْمانِ السِّرِّ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ:وَإِنِّي لأنْسَى السِّرَّ كَيْلا أُذِيعَهُ‏فَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَى‏مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُ‏فَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى حَشافَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَجَالَ فِي‏خَوَاطِرِهِ أَنْ لا يُطِيقَ لَهُ حَبْسافَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: إِذَا أَمَرْتَ أَنْ تُتَرَّبَ [يُتَرَّبَ] الْكِتَابُ كَيْفَ تَقُولُ قَالَ تَرِّبْ قَالَ فَمِنَ السَّحَا قَالَ سَحِّ قَالَ فَمِنَ الطِّينِ قَالَ طَيِّنْ فَقَالَ يَا غُلامُ تَرِّبْ هَذَا الْكِتَابَ وَسَحِّهِ وَطَيِّنْهُ وَامْضِ بِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَخُذْ لابِي الْحَسَنِ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: كانَ سَبِيلِ ما يُقَبِّلُهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مِن الْمَأمُون سَبِيلِ ما كانَ يُقَبِّلُهُ النَّبِي‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الملوك وَسَبِيلِ ما كانَ يَقبَلُهُ الحَسَن بْنِ عَلِى‏عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِن مُعاوِيَةَ وَسَبِيلِ ما كانَ يُقَبِّلُهُ الأَئِمَّةِ مِنْ آبائِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الخُلَفاءِ وَمَنْ كانَتْ الدُّنْيا كُلِّها لَهُ فَغُلِبَ عَلَيْها ثُمَّ اُعْطِيَ بَعْضَها فَجائِزٌ لَهُ أَن يَأْخُذُه.وَمِمَّا أَنشَدَهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ وَتَمَثَّلَ بِهِ:

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرانالدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي‏الكُوفِي عَنْ سَهْلِ بْنِ زِياد الأَدَمِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِ اللَّه الحَسَنِيِّ، عَن عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهروي قالَ: حَدَّثَني معمر بْنِ خلاد وَجَماعَةِ قالُوا: دَخَلْنَا عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنِّي بَقِيتُ لَيْلَتِي سَاهِراً مُفَكِّراً فِي قَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَأَنَّى يَكُونُ وَلَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ‏لِبَنِي الْبَنَاتِ وِرَاثَةُ الأَعْمَامِ‏ثُمَّ نِمْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَائِلٍ قَدْ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ:أَنَّى يَكُونُ وَلَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ‏لِلْمُشْرِكِينَ دَعَائِمُ الإِسْلامِ‏لِبَنِي الْبَنَاتِ نَصِيبُهُمْ مِنْ جَدِّهِمْ‏وَالْعَمُّ مَتْرُوكٌ بِغَيْرِ سِهَام‏مَا لِلطَّلِيقِ وَلِلتُّرَاثِ وَإِنَّمَاسَجَدَ الطَّلِيقُ مَخَافَةَ الصَّمْصَامِ‏قَدْ كَانَ أَخْبَرَكَ الْقُرْآنُ بِفَضْلِهِ‏فَمَضَى الْقَضَاءُ بِهِ مِنَ الْحُكَّامِ‏إِنَّ ابْنَ فَاطِمَةَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ‏حَازَ الْوِرَاثَةَ عَنْ بَنِي الأَعْمَامِ‏وَبَقِيَ ابْنُ نَثْلَةَ وَاقِفاً مُتَرَدِّداًيَرْثِي وَيُسْعِدُهُ ذَوُو الأَرْحَام‏

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِعَبْدِ اللَّه، عَن إِبْراهيمِ بْنِ هاشِم، عَن عَبْدِ اللَّه بْنِ المغيرة قالَ سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: إِنَّكَ فِي دَارٍ لَهَا مُدَّةٌ * يُقْبَلُ فِيهَا عَمَلُ الْعَامِلِ أَلَا تَرَى الْمَوْتَ مُحِيطًا بِهَا؟ * يَكْذِبُ فِيهَا أَمَلُ الْآمِلِ. تُعَجِّلُ الذَّنْبَ لِمَا تَشْتَهِي * وَتَأْمُلُ التَّوْبَةَ فِي قَابِلٍ وَالْمَوْتُ يَأْتِي أَهْلَهُ بَغْتَةً * مَا ذَاكَ فِعْلُ الْحَازِمِ الْعَاقِلِ؟

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعِيدُ العسكريقالَ أَخْبَرنِي أَبُو بَكْرِ أحْمَد بْنِ‏الفَضْلِ المَعْرُوف بِإِبْنِ الخَبّاز سِنَةَ أَرْبَعَ عَشَرة وَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ أحْمَد الكاتب قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْن كاتب أَبي الفياض، عَن أَبيهِ قالَ: حَضَرْنَا مَجْلِسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَشَكَا رَجُلٌ أَخَاهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:اعْذُرْ أَخَاكَ عَلَى ذُنُوبِهِ‏وَاسْتُرْ وَغَطِّ عَلَى عُيُوبِهِ‏وَاصْبِرْ عَلَى بَهَتِ السَّفِيهِ‏وَلِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ‏وَدَعِ الْجَوَابَ تَفَضُّلاًوَكِلِ الظَّلُومَ إِلَى حَسِيبِه‏

الحديث 5

5 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل قالَ: حَدَّثَناعَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن الرَّيانِ بْنِ الصَّلْتِ قالَ: أَنْشَدَنِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ:يَعِيبُ النَّاسُ كُلّهُمُ الزَّمانانَعِيبُ زَمانَنَا وَالْعَيْبُ فِينَاوَإنَّ الذِّئْبَ يَتْرُكُ لَحْمَ ذِئْبٍلَبِسْنَا لِلْخِدَاعِ مُسُوكَ طِيبٍوَما لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوانَاوَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ بِنَا هَجَانَاوَيَأْكُلُ بَعْضُنا بَعْضاً عَيانَاوَوَيْلٌ لِلْغَرِيبِ إذَا أتَانَا

الحديث 6

6 - حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاقالطَّالِقانِيُ‏رحمه الله قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى العدوي قالَ: حَدَّثَنا الهِيْثَم بْنِ عَبْدِ اللَّه الرمانِي قالَ: حَدَّثَنا عَلاىِّ بْنِ‏ِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن الحُسيْن عَنْ أَبِيهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ:خَلَقْتَ الْخَلائِقَ فِي قُدْرَةٍفَأَمّا السَّخِيُّ فَفِي رَاحَةٍفَمِنْهُمْ سَخِيٌّ وَمِنْهُمْ بَخِيلْوَأَمّا الْبَخِيلُ فَشُؤْمٌ طَوِيلْ

الحديث 7

7 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبي عباد قالَ: حَدَّثَني عَمِّي قالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْماً يُنْشِدُ شِعْراً وَقَلِيلاً مَا كَانَ يُنْشِدُ شِعْراً:كُلُّنَا نَأْمَلُ مَدّاً فِي الأَجَلْلا تَغُرَّنْكَ أَبَاطِيلُ الْمُنَىإِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلٍّ زَائِلٍوَالْمَنَايَا هُنَّ آفَاتُ الأَمَلْوَالْزَمِ الْقَصْدَ وَدَعْ عَنْكَ الْعِلَلْحَلَّ فِيهِ رَاكِبٌ ثُمَّ رَحَلْفَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا أَعَزَّ اللَّهُ الأَمِيرَ فَقَالَ لِعِرَاقِيٍّ لَكُمْ قُلْتُ أَنْشَدَنِيهِ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ هَاتِ اسْمَهُ وَدَعْ عَنْكَ هَذَا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ وَلَعَلَّ الرَّجُلَ يَكْرَهُ هَذَا.

الحديث 8

8 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم قالَ: حَدَّثَني إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّد الحَسَنِيِّ قالَ:بَعَثَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ جَارِيَةً فَلَمَّا أُدْخِلَتْ إِلَيْهِ اشْمَأَزَّتْ مِنَ الشَّيْبِ فَلَمَّا رَأَى كَرَاهَتَهَا رَدَّهَا إِلَى الْمَأْمُونِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:نَعَى نَفْسِي إلَى نَفْسِي الْمَشِيبُفَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ إلَى مَدَاهُسَأَبْكِيهِ وَأَنْدُبُهُ طَوِيلاًوَهَيْهَاتَ الَّذِي قَدْ فَاتَ عَنِّيوَرَاعَ الغَانِيَاتِ بَيَاضُ رَأْسِيأَرَى الِبيضَ الْحِسَانَ يَجِدْنَ عَنِّيفَإِنْ يَكُنِ الشَّبَابُ مَضَى حَبِيباًسَأَصْحَبُهُ بِتَقْوَى اللهِ حَتَّىوَعِندَ الشَّيْبِ يَتَّعِظُ اللَّبِيبُفَلَسْتُ أَرَى مَوَاضِعَهُ يَئُوبُوَأَدْعُوهُ إِلَيَّ عَسَى يُجِيبُتُمَنِّينِي بِهِ النَّفْسُ الْكَذُوبُوَمَنْ مُدَّ البَقَاءُ لَهُ يَشِيبُوَفِي هِجْرَانِهِنَّ لَنَا نَصِيبُفَإنَّ الشَّيْبَ أيْضاً لِي حَبِيبُيُفَرِّقَ بَيْنَنا الأَجَلُ القَرِيبُ

الحديث 9

9 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَد الْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو ذَكوانُ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ العَبَّاسِ قالَ: كَانَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُنْشِدُ كَثِيراً: إِذَا كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَلا تَغْتَرِرْ بِهِ‏ وَلَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَتَمِّم