1 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِاللَّه قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن عَبَّاس [بن هِلالٍ الشامي] مَولَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَن قالَ حِينَ يَسمَعُ أَذانَ الصُّبحِ: (اَللَّهُمَّ اّنِي أَسأَلَكَ بإقبال نَهاركوَإدبار لَيلَكَ وَحُضُور صَلَواتِك وَأَصواتِ دُعائِكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَن تَتُوبَ عَلِيِّ إِنَّكَ التَّوّابُ الرَّحِيم) وَمِثلَ ذلِكَ سَمِعَ أَذانَ المَغْرِبِ، ثُمَّ مات مِن يَوْمِهِ أَوْ مِن لَيلَتِه ماتَ تائِباً [دَخَلَ الجَنَّةَ] .
في الأخبار الغريبة عن الرضا في مختلف المسائل
2 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عِيسَى الُمجاوِر فِي مَسْجِد الكُوفَة رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيل بْنِ عَلِىِّ بْنِ رزين أَخِي دعبل بْنِ عَلِى الخزاعي قالَ: حَدَّثَنا دعبل بْنِ عَلِى قالَ: حَدَّثَني أَبُو الحَسَنمُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَنآبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: أَرْبَعَةَ أَنَا لَهُم شَفِيعٌ يَوْمَ القِيامَةِ المُكَرَّم لِذُرِّيَّتي مِن بَعْدي وَالقاضِي لَهُم حَوائِجَهُمْ وَالسّاعي لَهُم أُمُورُهُم اضطِرارِهِم إِلَيْهِ، وَالُمحِبُّ لَهُم بِقَلبِهِ وَلِسانِهِ.
3 - حَدَّثَنا أَبُو طالِب المُظَفَّر بْنِ جَعْفَرِ بْنِ المُظَفَّر العَلَوِي السَمَرْقَنْدِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنامُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُود عَنْ أَبيهِ أَبي النضر مُحَمَّدبن مَسْعُود العَيَّاشِيُّ قالَ: حَدَّثَنا جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدِ قالَعَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بْنِ شجاع، عَن مُحَمَّدبن عُثْمان، عَن حَمِيد بْنِ مُحَمَّد، عَن أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن الصَّالِح، عَن أَبيهِ، عَن الفتح بْنِ يَزِيدالجرجانِي أَنَّهُ كَتَبَ إِلى أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْأَلُهُ، عَن رَجُل واقع اِمْرَأَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان من حلالأ وَحَرام فِي يَوْمَ واحِد عَشَر مَرَّاتٍ قالَ عَلَيْهِ عَشَر كَفّاراتٍ لِكُلِّ مَرَّةً كَفَّارَة فَإِنَّ أَكَلَ أَوْ شَرَبَ فَكَفّارَةُ يَوْمٍ واحِدٍ.
4 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَن الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بن مُحَمَّدِ بْنِ زِياد، عَن أَبيهِ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ، عن الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَـعْفَر عَلَيْهِ السَّـلامُ، عَن أَبيهِ الصَّـادِق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّـد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِعَلِى الباقِر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبيهِ زَيْنُ العابِدِينَ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: كانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمّا جاءَه جَعْفَرِ بْنِ أَبي طالِب من حبشة قامَ إِلَيْهِ وَاستَقْبَلَهُ اثْنَتَيْ عَشَرة خطوة وَعانَقَهُ و قَبْلُ ما بِيْنِ عَيْنَيْهِ وَبكى وَقالَ فَما أَدْرِي بأيهما أَنَا أَشَدُّ سروراً بقدومك يا جَعْفَر اُمُّ بفتح اللَّه عَلَى يد أَخِيكَ خيبر وَبَكَى فَرِحاً بِرُؤْيَتِهِ.
5 - حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَر الحِمْيَريُّ عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَنآبائِهِ عَنْ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمّا اُسْرى بي إِلى السَّماءِ رَأَيْت رحما مُتِعَلِّقَةٌ بِالعرش تشكو رحما إِلى ربها فَقُلْتُ لَها كَمْ بَيْنَكَ وَبينها من أب فَقالَتْ نلتقي فِي أَرْبَعِينَ أَباً.
6 - حَدَّثَنا المُظَفَّر بْنِ جَعْفَرِ بْنِ المُظَفَّر العَلَوِي السَمَرْقَنْدِيُّ قالَ: حَدَّثَنا جَعْفَرِ بْنِمَسْعُودقالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيد، عَن العَبَّاسِ بْنِ هِلالٍ قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ من صام من شَعْبانَ يَوْماً واحِداً اِبْتِغاءَ ثواب اللَّه دَخَلَ الجَنَّة وَمن استغفر اللَّه سَبْعِينَ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمَ من شَعْبانَ حَشَرَهُ اللَّه يَوْمَ القيامة فِي زمرة رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوجبت لَهُ من اللَّه الكرمة وَمن تَصَدَّقَ فِي شَعْبانَ بِصَدَقَةِ وَلَوْ بشق تمرة حَرَّمَ اللَّه جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَمن صام ثَلاثَةَ أيَّام من شَعْبانَوصلها بِصِيامِ شَهْرِ رَمَضان كَتَبَ اللَّه صوم شَهْرِين متتابعين.
7 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار وَأَحْمَدِبن إِدْرِيس جَمِيعاً، عَنأَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِاللَّه، عَن آدَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَشْعَرِيِّ، عَن زَكَرِيَّا بْنِ آدَمِ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعتُهُ يَقُولُ الصَّلاة لَها ربعة آلافَ بابُ.
8 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ بَشَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الفَرَج المُظَفَّر بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن القزويني قالَ أَخْبَرنا أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ القاسمبن حَمْزَة بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرحَدَّثَني الحَسَن بْنِ سَهْل القُمِّيّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ حامِدٍ، عَن أَبي هاشِمِ الجَعْفَرِيِّ، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ سألته عَنِ الصَّلاة عَلَى المَصلُوبِ، قالَ أما عَلِمْتَ أَن جَدِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلَّى عَلَى عَمِّهِ، قُلْتُ أَعْلَمُ ذلِكَ وَلكِنِّي لَمْ أَفهَمهُ مُبيناً قالَ: نُبَيِّنَهُ لَكَ إِنْ كانَ وَجْهَ المَصلُوبِ إِلى القِبْلَةَ، فَقُم عَلَى مَنكِبَهِ الأَيمَنِ، وَإِنْ كانَ قَفاؤُهُ إِلى القِبْلَةَ، فَقُم عَلَى مَنكِبِهِ الأَيسَرِ، فَإِنَّ ما بَيْنِ المَشرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبلَة وَإِن مَنكِبِه الأَيسَر إِلى القِبْلَةَ، فَقُم عَلَى مَنكِبِه الأَيمَن وَإِنْ كانَ مَنكِبِه الأَيمَن إِلى القِبْلَةَ، فَقُم عَلَى مَنكِبِه الأَيسَر وَكَيْفَ كانَ مُنحَرِفاً فَلا تَزايِلَنَّ مَناكِبِهُ، وَليَكُن وَجهُكَ إِلى ما بَيْنِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، وَلا تَستَقبِلهُ وَلا تَستَدبِرهُ البَتَّةَ. قالَ أَبُو هاشِم: ثُمَّ قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ فَهِمتَ إِن شاءَ اللَّه.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتابرحمه الله هذا حَدِيثٌ غَريبٌ لَمْ أَجِدهُ فِي شَيءٍ مِنَ الاُصُولِ وَالمُصَنَّفاتِ وَلا أَعرِفُهُ إِلاّ بِهذَا الإسناد.
9 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني سَهْلِ بْنِ زِياد، عَن الحارِثِ بْنِ الدلهاث مَوْلى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لا يَكُون المؤمن مُؤْمِنا حَتّى يَكُون فِيهِ ثَلاثَ خصال سِنَةَ من رَبَّهُ و سِنَةَ من نَبِيِّهِ وَسِنَةَ من وَلِيِّهِ فالسنة من رَبَّهُ كتمان سره قالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلامَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ).وَأَمَّا السنة من نَبِيِّهِ فمداراة النَّاسِ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمْر نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بمداراة النَّاسِ فَقالَ (خُذِ الْعَفْوَوَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْعَنِ الْجاهِلِينَ) أما السنة من وَلِيِّهِ فالصبر فِي البأساء وَالضراء فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ).
10 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَمِّي مُحَمَّدبن أَبي القاسِم، عَن أَبي البَرْقِي، عَن عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبي أَيُّوب المَدَنِيُّ، عَن سُلَيْمان بْنِ جَعْفَر الجَعْفَرِيِّ، عَن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تعلموا مِنَ الغراب خصالا ثَلاثاً استتاره بِالسفاد وَبكوره فِي طلب الرِّزْق حَذَّرَهُ.
11 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنحَمْزَة الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني ياسر الخادِم قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ إِن أوحش ما يَكُون الخلق فِي ثَلاثَةَ مواطن يَوْمَ يولد وَيَخْرُج من بطن اُمُّهُ فيرى الدُّنْيا وَيَوْمَ يَمُوتُ فِي عاين الآخِرَةِ وَأهلها ويَوْمَ يَبْعَثُ فيرىأَحْكاماً لَمْ يرها فِي دارِ الدُّنْيا وَقَدْ سَلَّمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلامُ فيهذه الثَلاثَة المواطن وَآمن روعته فَقالَ (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً) وَقَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَى نَفْسَهُ فِي هذِهِ الثَلاثَة المواطن فَقالَ (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً).
12 - حَدَّثَنا أَبي - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَن سلمة بْنِ الخَطَّاب، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَلِى، عَن الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى الديلمي مَوْلى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ من حـجبِثَلاثَةِ مِنَ المُؤْمِنِين فَقَدْ اشْتَرى نَفْسَهُ من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِالثمن وَلَمْ يَسْأَلُهُ من أَيْنَ اكتسب ماله من حَلال أَوْ حَرام.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب يَعْنِي بِذلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلُهُ عَمَّا وَقَعَ فِي ماله مِنَ الشبهة وَيرضي عَنْهُ خصماءه بِالعوض.
13 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَن السَيّاريُّ عَنْ الحارِثِ بْنِ الدلهاث، عَن أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمْر بِثَلاثَةِ مقرون بِهاثَلاثَة اُخْرى أَمْر بِالصَّلاةِ وَ��لزَّكاة فَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يزك لَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ صَلاتَهُ وَأَمْر بِالشكرله وَللوالدِّين فَمَنْ لَمْ يشكر والديه لَمْ يشكر اللَّه وَأَمْر باتقاء اللَّهصلة الرَّحِمَ فَمَنْ لم يُصَلِّ رحمه لَمْ يتق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
14 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَناعَلِىِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَر الكميدانِي، عَنمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ: قالَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ من علامات الفقيه الْحِلْمِ وَالعِلْمُ والصمت إِن الصمت بابُ من أَبْواب الحكمة إِن الصمت يكسب المحبة إِنَّهُ دليل عَلَى كُلِّ خَيْرَ.
15 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران الدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ أَبي الكُوفِي، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صالِح الرَّازِيُّ، عَن حَمْدانَ الديوانِي قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ صديق كُلِّ امرئ عقله وَعَدُوِّه جهله.
16 - حَدَّثَنا أَبُو مَنْصُورِ أَحْمَدِ بْنِ إِبْراهيم الخوري قالَ: حَدَّثَنا زِيْد بْنِ مُحَمَّد البَغدْاديحَدَّثَناأَبُو القاسِم عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّد الطَّائيّ بِالْبَصْرَةِ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّـلامُ أَنَّـهُدَعاه رَجُل فَقالَ لَهُ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى أنتضمن لي ثَلاثَ خصال قالَ وَما هِيَ يا أَمِيرِ الْمُؤْمِنين قالَ لا تدخل عَلَيْناشَيْئاً من خارِج ولا تدخر عناشَيْئاً فِي البِيْت وَلا تجحف بِالعيال قالَ ذلِكَ لَكَ فَأَجابه عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ.
17 - حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الوَهَّاب قالَ: حَدَّثَنا أَبُو نَصْرِ مَنْصُورِبن عَبْدِ اللَّه بْنِ إِبْراهِيم الأصفهانِي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا داوُدِبن سُلَيْمان، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَرْبَعَةَ أَنَا شَفِيعَهم يَوْمَ القِيامَةِ وَلَوْ َتونِي بذنوب أَهْل الأَرْض معين أَهْل بَيْتِي وَالقاضِي لَهُم حوائجهم عِنْدَ ما اضطروا إِلَيْهِ وَالمحب لَهُم بقلبه وَلِسانِهِ وَالدافع عَنْهُمْ بِيَدِهِ.
18 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بن عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ احتبس القَمَر، عَن بَنِي إِسْرائِيل فَأَوحى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلى مُوسَى أَن اُخْرِجَ عظام يُوسِف عَلَيْهِ السَّلامُ من مصر وَوعده طُلُوع القَمَر إِذا اُخْرِجَ عظامه فسأل مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن من يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَقِيلَ لَهُ إِن ههُنا عجوز تعلم علمه فَبَعَثَ إِلَيْهِ افَأَتي بعجوز مقعدة عَمْياء فَقالَ لَها تعرفين مَوْضِعقَبْرِ يُوسِف قالَتْ نعم قالَ فَأَخبريني بِهِ فَقالَتْ لا حَتّى تعطيني أَرْبَعَ خصال تطلق لي رجلي وَتعيد إِلى شِبابِي وَتَرُدَّ إِلى بصري وتجعلني مَعَكَ فِي الجَنَّة قالَ فكبر ذلِكَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ فَأَوحى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يا مُوسَى أعطها ما سَأَلْت فَإِنَّكَ إِنَّما تُعْطي عَلِيِّ فَفَعَلَ فدلته عَلَيْهِ فاستخرجه من شاطئ النيل فِي صندوق مرمر فَلَمَّا َخرجه طلع القَمَر فحمله إِلى الشام فَلِذلِكَ يحمل أَهْل الْكِتاب موتاهم إِلى الشام.
19 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ مَوْلى بَنِي هاشِم، عَن عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال عَنْ أَبيهِ قالَ سَأَلْت الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن بِسْمِ اللَّهِ قالَ مَعْنى قَوْلَ القائل بِسْمِ اللَّهِ، أيُّ أسم عَلَى نَفْسِي بسمة من سمات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هي العبودية قالَ فَقُلْتُ لَهُ ما السمة قالَ العلامة.
20 - حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الوَهَّاب قالَ أَخْبَرنا أَبُو نَصْرِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا المنذر بْنِ مُحَمَّد قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّد قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمان بْنِ جَعْفَر عَنْ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن جَدِّي عَنْ آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ فِي جناح كُلِّ هدهد خلقه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوب بِالسريانية آلِ مُحَمَّد خَيْرَ البرية.
21 - حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُالْوَهَّاب قالَ أَخْبَرنا أَبُو نَصْرِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن إِبْراهيم الأصفهانِي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الإسكندرانِي قالَ: حَدَّثَنا أَبُو عَلِي أَحْمَدِ بْنِ عَلِى بْنِ مَهْدِيٌّ الرَّقِّيِّ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يا عَلِيِّ طُوبى لِمَنْ أحبكصدق بِكَ وَويل لِمَنْ أبغضك وَكذب بِكَ محبوك معروفون فِي السَّماءِ السَّابِعَة وَالأَرْض السَّابِعَة السفلى وَما بَيْنِ ذلِكَ هم أَهْل الدِّين والوَرْع وَالسمت الحَسَن وَالتواضع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خاشعة أبصارهم وجلة قلوبهم لذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ عرفوا حَقٌّ وِلايَتِك وَألسنتهم ناطقة بفضلك وَأَعْيُنِهِمْ ساكبة تحننا عَلَيْكَ وعَلَى الأَئِمَّةِ من وُلْدَكَ يدينون لِلَّهِ بِما أَمْرهم بِهِ فِي كِتابِهِ وَجاءَهم بِهِ البرهـان من سِنَةَ نَبِيِّهِ عامِـلُون بِما يَأْمُرهـم بِهِ أولـوالأَمْر مِنْهُمْ مُتَوَاصِلُونَ غَيْرُ مُتَقَاطِعِينَ مُتَحَابُّونَ غَيْرُ مُتَبَاغِضِينَ. إِن المَلائِكَة لَتُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَتؤمِّنُ عَلَى دُعَائِهِمْ وَتسْتَغْفِرُ لِلمُذْنِبِ مِنْهُمْ وَتشْهَدُ حَضْرَتَهُ وَتسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ.
22 - حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهاشِمي الكُوفِي بِالْكُوفَةِ سِنَةَ أَرْبَعَ وَخَمْسِينَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَنا فرات بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ فرات الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الهَمْدانِيَّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّه البخاري قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم بن إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ القاسِم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرِ قالَ: حَدَّثَنا عَبْد السَّلامُ بْنِ صالح الهَرَوِيِّ، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنِّي وَلا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي.قَالَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ أَفْضَلُ أَوْ جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَفَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ. وَالْفَضْلُ بَعْدِي لَكَ يَا عَلِيُّ وَلِلأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ. وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَخُدَّامُ مُحِبِّينَا.يَا عَلِيُّ، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِوَلايَتِنَا. يَا عَلِيُّ، لَوْ لا نَحْنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَلا حَوَّاءَ وَلا الْجَنَّةَ وَلا النَّارَ وَلا السَّمَاءَ وَلا الأَرْضَ. فَكَيْفَ لا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَقَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَقْدِيسِهِ، لأنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ أَرْوَاحِنَا، فَأَنْطَقَنَا بِتَوْحِيدِهِ وَتَحْمِيدِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَلائِكَةَ. فَلَمَّا شَاهَدُوا أَرْوَاحَنَا نُوراً وَاحِـداً اسْتَعْظَمُوا أَمْرَنَا فَسَبَّحْنَـالِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخْلُوقُونَ وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا، فَسَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا وَنَزَّهَتْهُ عَن صِفَاتِنَا، فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّا عَبِيدٌ وَلَسْنَا بِآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعْبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ. فَقَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمَّا شَاهَدُوا كِبَرَ مَحَلِّنَا كَبَّرْنَا، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَالَ عِظَمُ الَْمحَلِّ إِلاّ بِهِ. فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَهُ لَنَا مِنَ الْعِزَّةِ وَالْقُوَّةِ قُلْنَا لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنْ لا حَوْلَ لَنَا وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ. فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا وَأَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ مَا يَحِقُّ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِنَ الْحَمْدِ عَلَى نِعْمَتِهِ. فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَبِنَا اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَأَوْدَعَنَا صُلْبَهُ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيماً لَنَا وَإِكْرَاماً، وَكَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُبُودِيَّةً وَلآِدَمَ إِكْرَاماً وَطَاعَةً لِكَوْنِنَا فِي صُلْبِهِ. فَكَيْفَ لا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَقَدْ سَجَدُوا لآِدَمَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، وَإِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنَى مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى. ثُمَّ قَالَ لِي: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا جَبْرَئِيلُ أَتَقَدَّمُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لأنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَى مَلائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَفَضَّلَكَ خَاصَّةً. فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَلا فَخْرَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ. وَتَخَلَّفَ عَنِّي، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَئِيلُ، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تُفَارِقُنِي؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ انْتِهَاءَ حَدِّيَ الَّذِي وَضَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَإِنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقَتْ أَجْنِحَتِي بِتَعَدِّي حُدُودِ رَبِّي جَلَّ جَـلالُهُ فَزُخَّ بِيفِي النُّورِ زَخَّةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُلُوِّ مُلْكِهِ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبَادِي وَرَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَحُجَّتِي عَلَى بَرِيَّتِي لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَلِمَنْ خَالَفَكَ خَلَقْتُ نَارِي وَلاوْصِيَائِكَ أَوْجَبْتُ كَرَامَتِي وَلِشِيعَتِهِمْ أَوْجَبْتُ ثَوَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَمَنْ أَوْصِيَائِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَوْصِيَاؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ عَلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرْتُ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيَائِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآخِرُهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَؤُلاءِ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ أَوْلِيَائِي وَأَوْصِيَائِي وَأَصْفِيَائِي وَحُجَجِي بَعْدَكَ عَلَى بَرِيَّتِي وَهُمْ أَوْصِيَاؤُكَ وَخُلَفَاؤُكَ وَخَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لاظْهِرَنَّ بِهِمْ دِينِي وَلاعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَلاطَهِّرَنَّ الأَرْضَ بِآخِرِهِمْ مِنْ أَعْدَائِي وَلامَكِّنَنَّهُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَلاسَخِّرَنَّ لَهُ الرِّيَاحَ وَلاذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحَابَ الصِّعَابَ وَلارْقِيَنَّهُ فِي الأَسْبَابِ فَلانْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي وَلامُدَّنَّهُ بِمَلائِكَتِي حَتَّى تَعْلُوَدَعْوَتِي وَتَجْمَعَ الْخَلْقُ عَلَى تَوْحِيدِي ثُمَّ لادِيمَنَّ مُلْكَهُ وَلادَاوِلَنَّ الأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
23 - وَبِهذَا الإسناد قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: الحَياءُ مِنَ الإِيمان.
24 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ معبد، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عن مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيـهِ جَعْفَرِ بْنِمُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ إِنَّ سُلَيَْمانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لاصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ وَهَبَ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لاحَدٍ مِنْ بَعْدِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيحَ وَالإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالطَّيْرَ وَالْوُحُوشَ وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَآتَانِي كُلَّ شَيْءٍ وَمَعَ جَمِيعِ مَا أُوتِيتُ مِنَ الْمُلْكِ مَا تَمَّ لِي سُرُورُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ قَصْرِي فِي غَدٍ وَأَصْعَدَ أَعْلاهُ وَأَنْظُرَ إِلَى مَمَالِكِي فَلا تَأْذَنُوا لاحَدٍ عَلَيَّ لِئَلا يَرِدَ عَلَيَّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيَّ يَوْمِي قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ وَصَعِدَ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ مِنْ قَصْرِهِ وَوَقَفَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ يَنْظُرُ إِلَى مَمَالِكِهِ مَسْرُوراً بِمَا أُوتِيَ فَرِحاً بِمَا أُعْطِيَ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَابٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَاللِّبَاسِ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا قَصْرِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ سُلَيَْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لَهُ مَنْ أَدْخَلَكَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَفِيهِ الْيَوْمَ فَبِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ فَقَالَ الشَّابُّ أَدْخَلَنِي هَذَا الْقَصْرَ رَبُّهُ وَبِإِذْنِهِ دَخَلْتُ فَقَالَ رَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَفِيَما جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لاقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَذَا يَوْمُ سُرُورِي أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ لِي سُرُورٌ دُونَ لِقَائِهِ فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَهُوَمُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فَبَقِيَ سُلَيَْمانُ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَهُوَمَيِّتٌ مَا شَاءَ اللَّهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ حَيٌّ فَافْتَتَنُوا فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ سُلَيَْمانَ قَدْ بَقِيَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ هَذِهِ الأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ وَلَمْ يَتْعَبْ وَلَمْ يَنَمْ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ إِنَّهُ لَرَبُّنَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّ سُلَيَْمانَ سَاحِرٌ وَإِنَّهُ يُرِينَا أَنَّهُ وَاقِفٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ سُلَيَْمانَ هُوَعَبْدُ اللَّهِ وَنَبِيُّهُ يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَرَضَةَ فَدَبَّتْ فِي عَصَاهُ فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَا وَخَرَّ سُلَيَْمانُ مِنْ قَصْرِهِعَلَى وَجْهِهِ فَشَكَرَ الْجِنُّ لِلأَرَضَةِ صَنِيعَهَا فَلاجْلِ ذَلِكَ لا تُوجَدُ الأَرَضَةُ فِي مَكَانٍ إِلا وَعِنْدَهَا مَاءٌ وَطِينٌ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ يَعْنِي عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ.ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ: وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ.