3-41 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن معقل القرميسيني، عن جعفر الوراق قال: حدثنا محمد بن الحسن الاشج، عن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وصلى الفجرثم قال: معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزى ليقتلوني وقد كذبوا ورب الكعبة، فأحجم الناس ما تكلم أحد، فقال: ما أحسب أن علي بن أبي طالب فيكم، فقام إليه عامر بن قتادة فقال: إنه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلي معك، فتأذن لي أن اخبره؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: شأنك، فمضى إليه فأخبره فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه نشط من عقال وعليه إزارقد عقد طرفيه على رقبته فقال: يا رسول الله ما هذا الخبر فقال: هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إلي ليقتلوني وقد كذبوا ورب الكعبة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا لهم سرية وحدي هو ذا ألبس علي ثيابي فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل هذه ثيابي وهذا درعي وهذا سيفي فألبسه ودرعه وعممه وقلده وأركبه فرسه وخرج أمير المؤمنين عليه السلام فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل بخبره ولا خبر من الارض فأقبلت فاطمة بالحسن والحسين عليهم السلام على وركيها تقول: أو شك أن يؤتم هذين الغلامين فأسبل النبي صلى الله عليه وآله عينيه يبكي، ثم قال: معاشر الناس من يأتيني بخبر علي، ابشره بالجنة، وافترق الناس في الطلب لعظيم ما رأوا بالنبي صلى الله عليه وآله وأقبل عامر بن قتادة يبشر بعلي ودخل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه أسيران ورأس وثلاثة أبعرة وثلاثه أفراس وهبط جبرئيل فخبر النبي صلى الله عليه وآله بما كان فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: تحب أن اخبرك بما كنت فيه يا أبا الحسن؟ فقال المنافقون: هو منذ ساعة قد أخذه المخاض وهو الساعة يريد أن يحدثه، فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل تحدث أنت يا أبا الحسن لتكون شهيدا على القوم، فقال: نعم يا رسول الله لما صرت في الوادي رأيت هؤلاء ركبانا على الاباعر، فنادوني من أنت فقلت: أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله، فقالوا: ما نعرف لله من رسول سواء علينا وقعنا عليك أو على محمد، وشد علي هذا المقتـول، ودار بينـيوبينه ضربات وهبت ريح حمراء وسمعت صوتك فيها يا رسول الله وأنت تقول: قد قطعت لك جربان درعه فاضرب حبل عاتقه، فضربته فلم أحفه، ثم هبت ريح سوداء سمعت صوتك فيها يا رسول الله وأنت تقول: قد قلبت لك الدرع عن فخذه فاضرب فخذه،فضربته فقطعته ووكزته وقطعت رأسه ورميت به وأخذت رأسه، وقال لي: هذان الرجلان: بلغنا أن محمدا رفيق شفيق رحيم فاحملنا إليه ولا تعجل علينا وصاحبنا كان يعد بألف فارس.فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما الصوت الاول الذي حك مسامعك فصوت جبرئيل، وأما الصوت الآخر فصوت ميكائيل، قدم إلى أحد الرجلين [فقدمه علي عليه السلام] فقال [النبي صلى الله عليه وآله]: قل لا إله إلا الله واشهد أني رسول الله فقال لنقل جبل أبي قبيس أحب إلى من أن أقول هذه الكلمة. فقال: أخره يا أبا الحسن واضرب عنقه [فضرب علي عليه السلام عنقه] ثم قال: قدم الآخر، فقدم، فقال: قل لا إله إلا الله واشهد أني رسول الله فقال: ألحقني بصاحبي، قال: أخره يا أباالحسن واضرب عنقه فأخره وقام أمير المؤمنين عليه السلام ليضرب عنقه فهبط جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: لا تقتله فانه حسن الخلق، سخي في قومه، فقال الرجل وهو تحت السيف: هذا رسول ربك يخبرك؟ قال: نعم، فقال: والله ما ملكت درهما مع أخ لي قط إلا أنفقته، ولا كلمت بسوء مع أخ لي، ولا قطبت وجهي في الجدب، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال صلى الله عليه وآله: هذا ممن جره حسن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم
ثلاثة أشخاص حلفوا على قتل النبي، فثار عليهم علي
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 33