باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 72

الكافي

الكتاب 4, الباب 72

باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام
16 حديثًا
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَهِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَعَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ بِبَغْدَادَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَلِيٌّ فَقَالَ لِي يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ وُلْدِي أَمَا إِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي فَضَرَبَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِرَاحَتِهِ جَبْهَتَهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ قُلْتَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ سَمِعْتُ وَالله مِنْهُ كَمَا قُلْتُ فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَكَ أَنَّ الامْرَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ قَالَ كُنْتُ أَنَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

الحديث 2

2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْقَابُوسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ ابْنِي عَلِيّاً أَكْبَرُ وُلْدِي وَأَبَرُّهُمْ عِنْدِي وَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَهُوَ يَنْظُرُ مَعِي فِي الْجَفْرِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إِلا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.

الحديث 3

3ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ الْقَصْرِيِّ جَمِيعاً عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لابِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ كَبِرَ سِنِّي فَخُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ قَالَ فَأَشَارَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي.

الحديث 4

4ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ الاوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَ لا تَدُلُّنِي إِلَى مَنْ آخُذُ عَنْهُ دِينِي فَقَالَ هَذَا ابْنِي عَلِيٌّ إِنَّ أَبِي أَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي إِلَى قَبْرِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِنِّي جاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَالَ قَوْلاً وَفَى بِهِ.

الحديث 5

5ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَإِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَخْبَرَنِي بِكَ فَأَخْبِرْنِي مَنْ بَعْدَكَ فَقَالَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا.

الحديث 6

6ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ وَكَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَعِنْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لِي يَا زِيَادُ هَذَا ابْنِي فُلانٌ كِتَابُهُ كِتَابِي وَكَلامُهُ كَلامِي وَرَسُولُهُ رَسُولِي وَمَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

الحديث 7

7ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَخْزُومِيُّ وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ بَعَثَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) فَجَمَعَنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا أَ تَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ فَقُلْنَا لا فَقَالَ اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي هَذَا وَصِيِّي وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِي وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي دَيْنٌ فَلْيَأْخُذْهُ مِنِ ابْنِي هَذَا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيُنْجِزْهَا مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ لِقَائِي فَلا يَلْقَنِي إِلا بِكِتَابِهِ.

الحديث 8

8ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ خَرَجَتْ إِلَيْنَا أَلْوَاحٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَهُوَ فِي الْحَبْسِ عَهْدِي إِلَى أَكْبَرِ وُلْدِي أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَأَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَفُلانٌ لا تُنِلْهُ شَيْئاً حَتَّى أَلْقَاكَ أَوْ يَقْضِيَ الله عَلَيَّ الْمَوْتَ.

الحديث 9

9ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) بِالْبَصْرَةِ أَلْوَاحٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْعَرْضِ عَهْدِي إِلَى أَكْبَرِ وُلْدِي يُعْطَى فُلانٌ كَذَا وَفُلانٌ كَذَا وَفُلانٌ كَذَا وَفُلانٌ لا يُعْطَى حَتَّى أَجِي‏ءَ أَوْ يَقْضِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ الْمَوْتَ إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.

الحديث 10

10ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مِنَ الْحَبْسِ أَنَّ فُلاناً ابْنِي سَيِّدُ وُلْدِي وَقَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي.

الحديث 11

11ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ قُلْتُ لابِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ حَدَثٌ وَلا أَلْقَاكَ فَأَخْبِرْنِي مَنِ الامَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي فُلانٌ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام )

الحديث 12

12ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ النَّصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ قُلْتُ لابِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالاً وَقُلْتُ فِيكَ أَنَا وَأَصْحَابِي فَأَخْبِرْنِي مَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ مِنْ وُلْدِكَ فَقَالَ ابْنِي فُلانٌ.

الحديث 13

13ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الاشْعَثِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ جِئْتُ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) بِمَالٍ فَأَخَذَ بَعْضَهُ وَتَرَكَ بَعْضَهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ الله لايِّ شَيْ‏ءٍ تَرَكْتَهُ عِنْدِي قَالَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الامْرِ يَطْلُبُهُ مِنْكَ فَلَمَّا جَاءَنَا نَعْيُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) ابْنُهُ فَسَأَلَنِي ذَلِكَ الْمَالَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ‏.

الحديث 14

14ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الارْمَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ الزَّيْدِيِّ قَالَ أَبُو الْحَكَمِ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْجَرْمِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَنَحْنُ نُرِيدُ الْعُمْرَةَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تُثْبِتُ هَذَا الْمَوْضِعَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَهَلْ تُثْبِتُهُ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ إِنِّي أَنَا وَأَبِي لَقِينَاكَ هَاهُنَا وَأَنْتَ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَعَهُ إِخْوَتُكَ فَقَالَ لَهُ أَبِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتُمْ كُلُّكُمْ أَئِمَّةٌ مُطَهَّرُونَ وَالْمَوْتُ لا يَعْرَى مِنْهُ أَحَدٌ فَأَحْدِثْ إِلَيَّ شَيْئاً أُحَدِّثْ بِهِ مَنْ يَخْلُفُنِي مِنْ بَعْدِي فَلا يَضِلَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الله هَؤُلاءِ وُلْدِي وَهَذَا سَيِّدُهُمْ وَأَشَارَ إِلَيْكَ وَقَدْ عُلِّمَ الْحُكْمَ وَالْفَهْمَ وَالسَّخَاءَ وَالْمَعْرِفَةَ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَفِيهِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجَوَابِ وَهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَفِيهِ أُخْرَى خَيْرٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي وَمَا هِيَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) يُخْرِجُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ غَوْثَ هَذِهِ الامَّةِ وَغِيَاثَهَا وَعَلَمَهَا وَنُورَهَا وَفَضْلَهَا وَحِكْمَتَهَا خَيْرُ مَوْلُودٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ يَحْقُنُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الدِّمَاءَ وَيُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ وَيَلُمُّ بِهِ الشَّعْثَ وَيَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ وَيَكْسُو بِهِ الْعَارِيَ وَيُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ وَيُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ وَيُنْزِلُ الله بِهِ الْقَطْرَ وَيَرْحَمُ بِهِ الْعِبَادَ خَيْرُ كَهْلٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ قَوْلُهُ حُكْمٌ وَصَمْتُهُ عِلْمٌ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَيَسُودُ عَشِيرَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَوَانِ حُلُمِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهَلْ وُلِدَ قَالَ نَعَمْ وَمَرَّتْ بِهِ سِنُونَ قَالَ يَزِيدُ فَجَاءَنَا مَنْ لَمْ نَسْتَطِعْ مَعَهُ كَلاماً قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ لابِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَخْبِرْنِي أَنْتَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُوكَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ هَذَا زَمَانَهُ فَقُلْتُ لَهُ فَمَنْ يَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله قَالَ فَضَحِكَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ضَحِكاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ أُخْبِرُكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَوْصَيْتُ إِلَى ابْنِي فُلانٍ وَأَشْرَكْتُ مَعَهُ بَنِيَّ فِي الظَّاهِرِ وَأَوْصَيْتُهُ فِي الْبَاطِنِ فَأَفْرَدْتُهُ وَحْدَهُ وَلَوْ كَانَ الامْرُ إِلَيَّ لَجَعَلْتُهُ فِي الْقَاسِمِ ابْنِي لِحُبِّي إِيَّاهُ وَرَأْفَتِي عَلَيْهِ وَلَكِنْ ذَلِكَ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ وَلَقَدْ جَاءَنِي بِخَبَرِهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ أَرَانِيهِ وَأَرَانِي مَنْ يَكُونُ مَعَهُ وَكَذَلِكَ لا يُوصَى إِلَى أَحَدٍ مِنَّا حَتَّى يَأْتِيَ بِخَبَرِهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَجَدِّي عَلِيٌّ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَاتَماً وَسَيْفاً وَعَصًا وَكِتَاباً وَعِمَامَةً فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله فَقَالَ لِي أَمَّا الْعِمَامَةُ فَسُلْطَانُ الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السَّيْفُ فَعِزُّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمَّا الْكِتَابُ فَنُورُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمَّا الْعَصَا فَقُوَّةُ الله وَأَمَّا الْخَاتَمُ فَجَامِعُ هَذِهِ الامُورِ ثُمَّ قَالَ لِي وَالامْرُ قَدْ خَرَجَ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله أَرِنِيهِ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَا رَأَيْتُ مِنَ الائِمَّةِ أَحَداً أَجْزَعَ عَلَى فِرَاقِ هَذَا الامْرِ. مِنْكَ وَلَوْ كَانَتِ الامَامَةُ بِالْمَحَبَّةِ لَكَانَ إِسْمَاعِيلُ أَحَبَّ إِلَى أَبِيكَ مِنْكَ وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَرَأَيْتُ وُلْدِي جَمِيعاً الاحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالامْوَاتَ فَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) هَذَا سَيِّدُهُمْ وَأَشَارَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَالله مَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلا تُخْبِرْ بِهَا إِلا عَاقِلاً أَوْ عَبْداً تَعْرِفُهُ صَادِقاً وَإِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَاشْهَدْ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الاماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَقَالَ لَنَا أَيْضاً وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله قَالَ فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقُلْتُ قَدْ جَمَعْتَهُمْ لِي بِأَبِي وَأُمِّي فَأَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْمَعُ بِفَهْمِهِ وَيَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ يُصِيبُ فَلا يُخْطِئُ وَيَعْلَمُ فَلا يَجْهَلُ مُعَلَّماً حُكْماً وَعِلْماً هُوَ هَذَا وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَوْصِ وَأَصْلِحْ أَمْرَكَ وَافْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُمْ وَمُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ فَادْعُ عَلِيّاً فَلْيُغَسِّلْكَ وَلْيُكَفِّنْكَ فَإِنَّهُ طُهْرٌ لَكَ وَلا يَسْتَقِيمُ إِلا ذَلِكَ وَذَلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصُفَّ إِخْوَتَهُ خَلْفَهُ وَعُمُومَتَهُ وَمُرْهُ فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْكَ تِسْعاً فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَقَامَتْ وَصِيَّتُهُ وَوَلِيَكَ وَأَنْتَ حَيٌّ ثُمَّ اجْمَعْ لَهُ وُلْدَكَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِمْ وَأَشْهِدِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَكَفَى بِالله شَهِيداً قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَالامْرُ هُوَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وَعَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الاوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا الاخِرُ فَعَلِيُّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) أُعْطِيَ فَهْمَ الاوَّلِ وَحِلْمَهُ وَنَصْرَهُ وَوُدَّهُ وَدِينَهُ وَمِحْنَتَهُ وَمِحْنَةَ الاخِرِ وَصَبْرَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلا بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَزِيدُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَلَقِيتَهُ وَسَتَلْقَاهُ فَبَشِّرْهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ غُلامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ وَسَيُعْلِمُكَ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَنِي فَأَخْبِرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا هَذَا الْغُلامُ جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَارِيَةَ جَارِيَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُبَلِّغَهَا مِنِّي السَّلامَ فَافْعَلْ قَالَ يَزِيدُ فَلَقِيتُ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) فَبَدَأَنِي فَقَالَ لِي يَا يَزِيدُ مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَلِكَ إِلَيْكَ وَمَا عِنْدِي نَفَقَةٌ فَقَالَ سُبْحَانَ الله مَا كُنَّا نُكَلِّفُكَ وَلا نَكْفِيكَ فَخَرَجْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَثِيراً مَا لَقِيتَ فِيهِ جِيرَتَكَ وَعُمُومَتَكَ قُلْتُ نَعَمْ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ لِي أَمَّا الْجَارِيَةُ فَلَمْ تَجِئْ بَعْدُ فَإِذَا جَاءَتْ بَلَّغْتُهَا مِنْهُ السَّلامَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى مَكَّةَ فَاشْتَرَاهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلَمْ تَلْبَثْ إِلا قَلِيلاً حَتَّى حَمَلَتْ فَوَلَدَتْ ذَلِكَ الْغُلامَ قَالَ يَزِيدُ وَكَانَ إِخْوَةُ عَلِيٍّ يَرْجُونَ أَنْ يَرِثُوهُ فَعَادُونِي إِخْوَتُهُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَالله لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَيَقْعُدُ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بِالْمَجْلِسِ الَّذِي لا أَجْلِسُ فِيهِ أَنَا.

الحديث 15

15ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ وَعَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ لَمَّا أَوْصَى أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَشْهَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرَ بْنَ صَالِحٍ وَمُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيَّ وَيَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَسَعْدَ بْنَ عِمْرَانَ الانْصَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الانْصَارِيَّ وَيَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الانْصَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ الاسْلَمِيَّ وَهُوَ كَاتِبُ الْوَصِيَّةِ الاولَى أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَأَنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ وَأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَالْقَضَاءَ حَقٌّ وَأَنَّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الله حَقٌّ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَقٌّ وَأَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ حَقٌّ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَقَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَوَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ وَوَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَبَنِيَّ بَعْدُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ وَآنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَأَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَإِنْ كَرِهَهُمْ وَأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَلا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَأَمْوَالِي وَمَوَالِيَّ وَصِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ وَوُلْدِي إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبَّاسِ وَقَاسِمٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَحْمَدَ وَأُمِّ أَحْمَدَ وَإِلَى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ وَثُلُثُ صَدَقَةِ أَبِي وَثُلُثِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى وَيَجْعَلُ فِيهِ مَا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وَعَلَى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ فَذَاكَ لَهُ. وَهُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَفِي أَهْلِي وَوُلْدِي وَإِنْ يَرَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي كِتَابِي هَذَا أَقَرَّهُمْ وَإِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ عَلَيْهِ وَلا مَرْدُودٍ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ عَلَيْهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي وَلايَةٍ فَذَاكَ لَهُ وَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلا بِإِذْنِهِ وَأَمْرِهِ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ وَأَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْ‏ءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ فَهُوَ مِنَ الله وَمِنْ رَسُولِهِ بَرِي‏ءٌ وَالله وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَغَضَبُهُ وَلَعْنَةُ اللاعِنِينَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ لاحَدٍ مِنَ السَّلاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَلَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ وَلا تِبَاعَةٌ وَلا لاحَدٍ مِنْ وُلْدِي لَهُ قِبَلِي مَالٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ فَإِنْ أَقَلَّ فَهُوَ أَعْلَمُ وَإِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ مَعَهُ مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَالتَّشْرِيفَ لَهُمْ وَأُمَّهَاتُ أَوْلادِي مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وَحِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأَى ذَلِكَ وَمَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَحْوَايَ إِلا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ وَبَنَاتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَلا سُلْطَانٌ وَلا عَمٌّ إِلا بِرَأْيِهِ وَمَشُورَتِهِ فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا الله وَرَسُولَهُ وَجَاهَدُوهُ فِي مُلْكِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا وَجَعَلْتُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً وَهُوَ وَأُمُّ أَحْمَدَ شَاهِدَانِ وَلَيْسَ لاحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَلا يَنْشُرَهَا وَهُوَ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وَسَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَلَيْسَ لاحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَلا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هَذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الاسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَغَضَبُهُ وَلَعْنَةُ اللاعِنِينَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى مَنْ فَضَّ كِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ وَخَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَالشُّهُودُ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ قَالَ أَبُو الْحَكَمِ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى أَصْلَحَكَ الله وَأَمْتَعَ بِكَ إِنَّ فِي أَسْفَلِ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وَجَوْهَراً وَيُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ. وَيَأْخُذَهُ دُونَنَا وَلَمْ يَدَعْ أَبُونَا رَحِمَهُ الله شَيْئاً إِلا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَتَرَكَنَا عَالَةً وَلَوْ لا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي لاخْبَرْتُكَ بِشَيْ‏ءٍ عَلَى رُءُوسِ الْمَلا فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِذاً وَالله تُخْبِرُ بِمَا لا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَلا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وَكَبِيراً وَكَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْراً وَإِنْ كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَمَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلَى تَمْرَتَيْنِ ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ اجْمَعْ هَذَا مَعَ مَا كَانَ بِالامْسِ مِنْكَ وَأَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْقَاضِي لِعَلِيٍّ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ وَقَدْ وَسَّعَ لَكَ أَبُوكَ وَلا وَالله مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ وَلا وَالله مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِي عَقْلِهِ وَلا ضَعِيفٍ فِي رَأْيِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي أَصْلَحَكَ الله فُضَّ الْخَاتَمَ وَاقْرَأْ مَا تَحْتَهُ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لا أَفُضُّهُ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَأَنَا أَفُضُّهُ فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وَإِقْرَارُ عَلِيٍّ لَهَا وَحْدَهُ وَإِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وَلايَةِ عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلاءً وَفَضِيحَةً وَذِلَّةً وَلِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) خِيَرَةً وَكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ هَؤُلاءِ الشُّهُودُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عِمْرَانَ وَأَبْرَزُوا وَجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتَّى كَشَفُوا عَنْهَا وَعَرَفُوهَا فَقَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَالله قَالَ سَيِّدِي هَذَا إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً وَتُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَقَالَ اسْكُتِي فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هَذَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْغَرَائِمُ وَالدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ وَلا وَالله لا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ وَبِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الارْضِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا تُعْطِينَا إِلا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا و مَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ الله وَإِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ وَالله إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هَذَا وَلَدٌ وَلا وَارِثٌ غَيْرُكُمْ وَلَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ أَوِ ادَّخَرْتُهُ فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ وَمَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ وَالله مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضَى أَبُوكُمْ رَضِيَ الله عَنْهُ شَيْئاً إِلا وَقَدْ سَيَّبْتُهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَالله مَا هُوَ كَذَلِكَ وَمَا جَعَلَ الله لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا وَلَكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وَإِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لا يُسَوِّغُهُ الله إِيَّاهُ وَلا إِيَّاكَ وَإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ بِالْكُوفَةِ وَلَئِنْ سَلِمْتُ لاغْصِصَنَّهُ بِرِيقِهِ وَأَنْتَ مَعَهُ فَقَالَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ الله يَعْلَمُ اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلاحَهُمْ وَأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ وَاصِلٌ لَهُمْ رَفِيقٌ عَلَيْهِمْ أُعْنَى بِأُمُورِهِمْ لَيْلاً وَنَهَاراً فَاجْزِنِي بِهِ خَيْراً وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ فَاجْزِنِي بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً وَإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً اللهمَّ أَصْلِحْهُمْ وَأَصْلِحْ لَهُمْ وَاخْسَأْ عَنَّا وَعَنْهُمُ الشَّيْطَانَ وَأَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَوَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ جَاهِدٌ عَلَى صَلاحِكُمْ وَالله عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ وَلَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلَى هَذَا وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

الحديث 16

16ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعُبَيْدِ الله بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وَعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ فَلا تَجْزَعْ لِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ وَمَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ أَقْلَقَنِي مَا ذَكَرْتَ فَقَالَ أَصِيرُ إِلَى الطَّاغِيَةِ أَمَا إِنَّهُ لا يَبْدَأُنِي مِنْهُ سُوءٌ وَمِنَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ وَمَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ قَالَ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هَذَا حَقَّهُ وَجَحَدَ إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حَقَّهُ وَجَحَدَهُ إِمَامَتَهُ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ قُلْتُ وَالله لَئِنْ مَدَّ الله لِي فِي الْعُمُرِ لاسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ وَلاقِرَّنَّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ يَمُدُّ الله فِي عُمُرِكَ وَتُسَلِّمُ لَهُ حَقَّهُ وَتُقِرُّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ قُلْتُ وَمَنْ ذَاكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ.