باب الإشارة والنص على الحسين بن علي عليهما السلام

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 67

الكافي

الكتاب 4, الباب 67

باب الإشارة والنص على الحسين بن علي عليهما السلام
3 أحاديث
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لاحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي (عليها السلام) ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنْ عَائِشَةَ مَا يَعْلَمُ الله وَالنَّاسُ صَنِيعُهَا وَعَدَاوَتُهَا لله وَلِرَسُولِهِ وَعَدَاوَتُهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَوُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَحُمِلَ وَأُدْخِلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ذَهَبَ ذُو الْعُوَيْنَيْنِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوا مَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الاسْلامِ سَرْجاً فَقَالَتْ نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لا يُدْفَنُ فِي بَيْتِي وَيُهْتَكُ عَلَى رَسُولِ الله حِجَابُهُ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَدْخَلْتِ عَلَيْهِ بَيْتَهُ مَنْ لا يُحِبُّ قُرْبَهُ وَإِنَّ الله سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) الْوَفَاةُ قَالَ يَا قَنْبَرُ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنْ وَرَاءِ بَابِكَ مُؤْمِناً مِنْ غَيْرِ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهم السَّلام) فَقَالَ الله تَعَالَى وَرَسُولُهُ وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي قَالَ ادْعُ لِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ هَلْ حَدَثَ إِلا خَيْرٌ قُلْتُ أَجِبْ أَبَا مُحَمَّدٍ فَعَجَّلَ عَلَى شِسْعِ نَعْلِهِ فَلَمْ يُسَوِّهِ وَخَرَجَ مَعِي يَعْدُو فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) اجْلِسْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلُكَ يَغِيبُ عَنْ سَمَاعِ كَلامٍ يَحْيَا بِهِ الامْوَاتُ وَيَمُوتُ بِهِ الاحْيَاءُ كُونُوا أَوْعِيَةَ الْعِلْمِ وَمَصَابِيحَ الْهُدَى فَإِنَّ ضَوْءَ النَّهَارِ بَعْضُهُ أَضْوَأُ مِنْ بَعْضٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الله جَعَلَ وُلْدَ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَئِمَّةً وَفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَآتَى دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) زَبُوراً وَقَدْ عَلِمْتَ بِمَا اسْتَأْثَرَ بِهِ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْحَسَدَ وَإِنَّمَا وَصَفَ الله بِهِ الْكَافِرِينَ فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ وَلَمْ يَجْعَلِ الله عَزَّ وَجَلَّ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكَ سُلْطَاناً يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ لا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ فِيكَ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَاكَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبَرَّنِي فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ فَلْيَبَرَّ مُحَمَّداً وَلَدِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَكَ وَأَنْتَ نُطْفَةٌ فِي ظَهْرِ أَبِيكَ لاخْبَرْتُكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) بَعْدَ وَفَاةِ نَفْسِي وَمُفَارَقَةِ رُوحِي جِسْمِي إِمَامٌ مِنْ بَعْدِي وَعِنْدَ الله جَلَّ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ وِرَاثَةً مِنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَضَافَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي وِرَاثَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَعَلِمَ الله أَنَّكُمْ خِيَرَةُ خَلْقِهِ فَاصْطَفَى مِنْكُمْ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) وَاخْتَارَنِي علي (عَلَيْهِ السَّلام) بِالامَامَةِ وَاخْتَرْتُ أَنَا الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْتَ إِمَامٌ وَأَنْتَ وَسِيلَتِي إِلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالله لَوَدِدْتُ أَنَّ نَفْسِي ذَهَبَتْ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ هَذَا الْكَلامَ أَلا وَإِنَّ فِي رَأْسِي كَلاماً لا تَنْزِفُهُ الدِّلاءُ وَلا تُغَيِّرُهُ نَغْمَةُ الرِّيَاحِ كَالْكِتَابِ الْمُعْجَمِ فِي الرَّقِّ الْمُنَمْنَمِ أَهُمُّ بِإِبْدَائِهِ فَأَجِدُنِي سُبِقْتُ إِلَيْهِ سَبَقَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ أَوْ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَإِنَّهُ لَكَلامٌ يَكِلُّ بِهِ لِسَانُ النَّاطِقِ وَيَدُ الْكَاتِبِ حَتَّى لا يَجِدَ قَلَماً وَيُؤْتَوْا بِالْقِرْطَاسِ حُمَماً فَلا يَبْلُغُ إِلَى فَضْلِكَ وَكَذَلِكَ يَجْزِي الله الْمُحْسِنِينَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله الْحُسَيْنُ أَعْلَمُنَا عِلْماً وَأَثْقَلُنَا حِلْماً وَأَقْرَبُنَا مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) رَحِماً كَانَ فَقِيهاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَقَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ وَلَوْ عَلِمَ الله فِي أَحَدٍ خَيْراً مَا اصْطَفَى مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَمَّا اخْتَارَ الله مُحَمَّداً وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً وَاخْتَارَكَ عَلِيٌّ إِمَاماً وَاخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ سَلَّمْنَا وَرَضِينَا مَنْ هُوَ بِغَيْرِهِ يَرْضَى وَمَنْ غَيْرُهُ كُنَّا نَسْلَمُ بِهِ مِنْ مُشْكِلاتِ أَمْرِنَا.

الحديث 3

3ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لاحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا وَعَدَاوَتِهَا لله وَلِرَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَى الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمَّا أَنْ صَلَّى عَلَيْهِ حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ وَقِيلَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ الله فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الاسْلامِ سَرْجاً فَوَقَفَتْ وَقَالَتْ نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لا يُدْفَنُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَلا يُهْتَكُ عَلَى رَسُولِ الله حِجَابُهُ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ الله وَأَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لا يُحِبُّ رَسُولُ الله قُرْبَهُ وَإِنَّ الله سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِيُحْدِثَ بِهِ عَهْداً وَاعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِالله وَرَسُولِهِ وَأَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ عَلَى رَسُولِ الله سِتْرَهُ لانَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَقَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبْتِ أَنْتِ لابِيكِ وَفَارُوقِهِ عِنْدَ أُذُنِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمَعَاوِلَ وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ الله أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ الله قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى‏ وَلَعَمْرِي لَقَدْ أَدْخَلَ أَبُوكِ وَفَارُوقُهُ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِقُرْبِهِمَا مِنْهُ الاذَى وَمَا رَعَيَا مِنْ حَقِّهِ مَا أَمَرَهُمَا الله بِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ الله حَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَاتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُمْ أَحْيَاءً وَتَالله يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِيهِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وَإِنْ رَغِمَ مَعْطِسُكِ قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَقَالَ يَا عَائِشَةُ يَوْماً عَلَى بَغْلٍ وَيَوْماً عَلَى جَمَلٍ فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ وَلا تَمْلِكِينَ الارْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ هَؤُلاءِ الْفَوَاطِمُ يَتَكَلَّمُونَ فَمَا كَلامُكَ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَنَّى تُبْعِدِينَ مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ فَوَ الله لَقَدْ وَلَدَتْهُ ثَلاثُ فَوَاطِمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الاصَمِّ ابْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حِجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) نَحُّوا ابْنَكُمْ وَاذْهَبُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ قَالَ فَمَضَى الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَدَفَنَهُ بِالْبَقِيعِ.