وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِبَرَاثَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ اَلشُّرَاةِ وَنَحْنُ زُهَاءُ مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَنَزَلَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ أَيْنَ عَمِيدُ هَذَا اَلْجَيْشِ فَقُلْنَا هَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي أَنْتَ نَبِيٌّ فَقَالَ« لاَ اَلنَّبِيُّ سَيِّدِي قَدْ مَاتَ» قَالَ فَأَنْتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَقَالَ« نَعَمْ» ثُمَّ قَالَ« اِجْلِسْ كَيْفَ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا» قَالَ إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ اَلصَّوْمَعَةُ مِنْ أَجْلِ هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَ هُوَ بَرَاثَا وَ قَرَأْتُ فِي اَلْكُتُبِ اَلْمُنَزَّلَةِ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ بِذَا اَلْجَمْعِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ قَدْ جِئْتُ أَنْ أُسْلِمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ مَعَنَا إِلَى اَلْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَمَنْ صَلَّى هَاهُنَا» قَالَ صَلَّى عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ وَ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَ فَأُفِيدُكَ مَنْ صَلَّى هَاهُنَا» قَالَ نَعَمْ قَالَ« اَلْخَلِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ»