وَ رَوَى اَلْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ فُلاَناً اِبْتَاعَ ضَيْعَةً فَوَقَفَهَا وَ جَعَلَ لَكَ فِي اَلْوَقْفِ اَلْخُمُسَ وَ يَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ اَلْأَرْضِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اِشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ يَدَعُهَا مَوْقُوفَةً فَكَتَبَ إِلَيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَعْلِمْ فُلاَناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حِصَّتِي مِنَ اَلضَّيْعَةِ وَ إِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَ أَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ" قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ اَلرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وَقَفَ هَذِهِ اَلضَّيْعَةَ عَلَيْهِمُ اِخْتِلاَفاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا اَلْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وَقَفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَهُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ إِلَيَّ "أَعْلِمْهُ أَنَّ رَأْيِي إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ اِخْتِلاَفَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ اَلْوَقْفِ وَ أَنَّ بَيْعَ اَلْوَقْفِ أَمْثَلُ فَلْيَبِعْ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي اَلاِخْتِلاَفِ تَلَفُ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلنُّفُوسِ".