5- قال محمد بن عباد: فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد: أن أبا إبراهيم عليه السلام قال ليحيى: يا أبا علي أنا ميت، وإنما بقي من أجلي أسبوع، أكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال، وصل علي أنت وأوليائي فرادى، وانظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة، وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه لنفسك، فإني رأيت في نجمك ونجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه. ثم قال: يا أبا علي أبلغه عني:يقول لك موسى بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى، و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم والمعتدي على صاحبه، والسلام. فخرج يحيى من عنده، واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته وما رد عليه، فقال (له) هارون: إن لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا. فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم عليه السلام، وقد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك، فأخرج إلى الناس حتى نظروا إليه، ثم دفن عليه السلام ورجع الناس، فافترقوا فرقتين: فرقة تقول: مات، وفرقة تقول: لم يمت.