225- وأخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، عن أبي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني، عن يوسف بن أحمد (محمد) الجعفري قال: حججت سنة ست وثلاثمائة، وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة، ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق، وقد فاتتني صلاة الفجر، فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقفت أعجب منهم، فقال أحدهم:مم تعجب؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك. فقلت للذي يخاطبني: وما علمك بمذهبي؟ فقال: تحب أن ترى صاحب زمانك؟ قلت نعم، فأومأ إلى أحد الاربعة، فقلت (له): إن له دلائل وعلامات. فقال: أيما أحب إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء؟ فقلت: أيهما كان فهي دلالة. فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء، وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة، وكان لونه الذهب، بين عينيه سجادة.