وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه عليه السلام، فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الإمام معصوما لا يجوز عليه الخطأ، وأنه يجب أن يكون أعلم الأمة بالأحكام. وجعفر لم يكن معصوما بلا خلاف، وما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصى، لا نطول بذكرها الكتاب، وإن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه. وأما كونه عالما فإنه كان خاليا منه، فكيف تثبت إمامته على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا ولله الحمد والمنة.