181- ما رواه سعد بن عبد الله الأشعري قال:سمعت أحمد بن عبيد الله بن خاقان وهو عامل السلطان بقم-في حديث طويل اختصرناه– قال: لما اعتل أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل،فركب مبادرا إلى دار الخلافة. ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين من ثقاته وخاصته،منهم نحرير. فأمرهم بلزوم دار أبي محمد وتعرف خبره وحاله. وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساء. فلما كان بعد يومين أخبر أنه قد ضعف،فركب حتى نظر إليه ثم أمر المتطببين بلزومه وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة فبعث بهم إلى دار أبي محمد وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا.فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام لأيام مضت من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين. فصارت سر من رأى ضجة واحدة: مات ابن الرضا.ثم أخذوا في تهيئته وعطلت الأسواق وركب أبي وبنو هاشم وسائر الناس إلى جنازته وأمر السلطان أبا عيسى بن المتوكل بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة دنا أبو عيسى فكشف عن وجهه وعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء المعدلين وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا، مات حتف أنفه على فراشه، حضره من خدم أمير المؤمنين من ثقاته فلان وفلان وفلان. ثم غطى وجهه وصلى عليه وكبرعليه خمسا وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه.