أحدهما: أن نقول:إذا ثبت وجوب الامامة في كل حال، وأن الخلق مع كونهم غير معصومين لا يجوز أن يخلو من رئيس في وقت من الاوقات، وأن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعا على عصمته، فلا يخلو ذلك الرئيس من أن يكون ظاهرا معلوما، أو غائبا مستورا، فإذا علمنا أن كل من يدعي له الامامة ظاهرا ليس بمقطوع على عصمته، بل ظاهر أفعالهم وأحوالهم ينافي العصمة، علمنا أن من يقطع على عصمته غائب مستور. وإذا علمنا أن كل من يدعي له العصمة قطعا من هو غائب من الكيسانية و الناووسية و الفطحية والواقفة وغيرهم قولهم باطل، علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته وولايته، ولا نحتاج إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته، وسبب غيبته، مع ثبوت ما ذكرناه، لأن الحق لا يجوز خروجه عن الأمة.