17 حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِذَا أَرَدْتَ الْمَسِيرَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) فَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاجْمَعْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ- وَ ادْعُ بِدُعَاءِ السَّفَرِ وَ اغْتَسِلْ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي ذِكْرَكَ وَ مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أَنَبْتُ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ تَقَرَّبْتُ اللَّهُمَّ لَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطَايَايَ وَ اقْبَلْ مِنِّي حَسَنَاتِي- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يس وَ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ حَتَّى تَأْتِيَ الْفُرَاتَ وَ أَقِلَّ مِنَ الْكَلَامِ وَ الْمِزَاحِ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ وَ الْخُصُومَةَ- فَإِذَا كُنْتَ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِ النَّكَالِ وَ عَوَاقِبِ الْوَبَالِ وَ فِتْنَةِ الضَّلَالِ وَ مِنْ أَنْ تَلْقَانِي بِمَكْرُوهٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَبْسِ وَ اللَّبْسِ وَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَ طَوَارِقِ السَّوْءِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَنْصِبُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْعَدَاوَةَ وَ مِنْ أَنْ يُفْرِطُوا عَلَيَّ وَ أَنْ يَطْغَوْا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عُيُونِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرِكِ إِبْلِيسَ وَ مَنْ يَرُدُّ عَنِ الْخَيْرِ بِاللِّسَانِ وَ الْيَدِ فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ بِهِ احْتَجَبْتُ وَ بِهِ اعْتَصَمْتُ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَعْبُرَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً وَ قَدْ أَتَيْتُكَ زَائِراً قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ فَاجْعَلْ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ- إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي قَبْرَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ هَذَا كَفَّارَةً لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اعْبُرِ الْفُرَاتَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ اغْسِلْنِي مِنَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِينِي- أَوْ تُبْطِلُ عَمَلِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَأْتِي النَّيْنَوَى فَتَضَعُ رَحْلَكَ بِهَا وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ وَ لَا تَأْكُلِ اللَّحْمَ مَا دُمْتَ مُقِيماً بِهَا ثُمَّ تَأْتِي الشَّطَّ بِحِذَاءِ نَخْلِ الْقَبْرِ وَ اغْتَسِلْ وَ عَلَيْكَ الْوَقَارُ وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَ مِدْحَتَكَ- وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ بِالْأُلْفَةِ بَيْنَهُمْ- أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ دَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي- وَ عِظَامِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ فَإِذَا لَبِسْتَهَا فَقُلِ- اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ قَصَدْتُ فَبَلَّغَنِي وَ إِيَّاهُ أَرَدْتُ فَقَبِلَنِي وَ لَمْ يَقْطَعْ بِي وَ رَحْمَتَهُ ابْتَغَيْتُ فَسَلَّمَنِي اللَّهُمَّ أَنْتَ حِصْنِي وَ كَهْفِي وَ حِرْزِي وَ رَجَائِي وَ أَمَلِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْمَشْيَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي وَ إِنِّي أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنِّي فَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاكَ عَنِّي فَارْضَ عَنِّي وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (ص) وَ قُلْ أَيْضاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ وَ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (ص) ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى التَّلِّ فَاسْتَقْبِلِ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ نُورُ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ امْشِ عَشْرَ خُطُوَاتٍ وَ كَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَمْشِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلَّ وَاحِدٍ [أَحَدٍ] وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ- وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ أَبَداً أَبَداً أَبَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ حَقٌّ وَ أَنَّ رَسُولَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ حَبِيبَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ فِعْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ حَشْرَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ مُمِيتُ الْأَحْيَاءِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى- وَ أَنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ يَا زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (ص) وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَابَ الَّذِي يَلِي الْمَشْرِقَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (ص) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ ابْنِ حَبِيبِكَ وَ صِفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنَّهُ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ خَصَصْتَهُ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى مِنَ الرَّدَى وَ أَنْتَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى حَتَّى ثَارَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ الْآخِرَةَ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ الْأَدْنَى وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ مِنْ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةِ الْأَوْزَارِ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِي وُلْدِ رَسُولِكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ (ص) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الرَّضِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَفِيُّ النَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ زُوَّارِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ ادْخُلِ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ مُقِيمُونَ فِي هَذَا الْحَائِرِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَائِرِ يَعْمَلُونَ- وَ لِأَمْرِ اللَّهِ مُسَلِّمُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِ اللَّهِ وَ ابْنَ خَالِصَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ جَدِّكَ [أَبِيكَ] رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ عِنْدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ [عِنْدَ رُسُلِ اللَّهِ] السَّلَامُ مِنِّي إِلَيْكَ وَ التَّحِيَّةُ مَعَ عَظِيمِ الرَّزِيَّةِ عَلَيْكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ نُوراً فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ نُوراً فِي الْهَوَاءِ وَ نُوراً فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كُنْتَ فِيهَا نُوراً سَاطِعاً لَا يُطْفَأُ وَ أَنْتَ النَّاطِقُ بِالْهُدَى ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ هَلِّلْهُ سَبْعاً وَ احْمَدْهُ سَبْعاً وَ سَبِّحْهُ سَبْعاً وَ قُلْ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ سَبْعاً وَ قُلْ- إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَ لِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ- فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْأَمِينِ الْمُسْتَخْزَنِ وَ الْمُؤَدِّي الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُضْطَهَدِ جِئْتُكَ يَا مَوْلَايَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ- وَ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ رَأْيِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِدِينِهِ وَ يَبْعَثَكُمْ- وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكُمُ الْحُجَّةُ وَ بِكُمْ تُرْجَى الرَّحْمَةُ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ- إِنِّي بِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أُكَذِّبُ مِنْهُ بِمَشِيَّةٍ. ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْقَبْرَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ اسْتَقْبِلْ بِوَجْهِكَ وَجْهَهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ تَحِيَّاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ مِيثَاقِكَ وَ خَاتِمِ رُسُلِكَ وَ سَيِّدِ عِبَادِكَ وَ أَمِينِكَ فِي بِلَادِكَ [عِبَادِكَ] وَ خَيْرِ بَرِيَّتِكَ كَمَا تَلَا كِتَابَكَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ- وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِ عَدُوَّكَ وَ اكْتُبْنَا فِي أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ مَا وَكَّلْتَهُ بِهِ وَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الصِّدِّيقَةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ]- صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ- وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ- وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِمْ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِمْ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُمْ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ نَذِيراً عَنْ قَوْمِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُمْ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُمْ مِمَّنْ يَتَّبِعُ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُمْ- وَ أَحْيِنَا مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنَا مَمَاتَهُمْ وَ أَشْهِدْنَا مَشَاهِدَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ وَ أَعْطَيْتَنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ كُلَّمَا تَرُوحُ الرَّائِحَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ سَلَامُ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ لَكَ بِفَضْلِكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ صَدَقْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ شَهَادَتَهُمْ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِتْرَ اللَّهِ وَ ابْنَ وِتْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ قَاتِلَكَ فِي النَّارِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ لَمْ تَأْخُذْكَ [لَمْ تُؤَخِّرْكَ] فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ أَنَّكَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طِينَةٌ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ- وَ أُشْهِدُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ- وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ [خَاتِمَةِ] عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ- فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ وَ قُتِلْتُمْ وَ غُصِبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَصَبَرْتُمْ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةً شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ- وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ وَ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَوْ سَلَّمَ إِلَيْهِ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ وَلَايَتِهِمْ وَ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ آلَ رَسُولِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ قَتَلَةَ أَنْصَارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ وَ ذقهم [أَذِقْهُمْ بَأْسَكَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ أُحْلُلْ بِهِمْ نَقِمَتَكَ وَ ائْتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ خُذْهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وَ عَذِّبْهُمْ عَذاباً نُكْراً وَ الْعَنْ أَعْدَاءَ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي مَعَ بُعْدِ شُقَّتِي وَ لَكَ فَاضَتْ عَبْرَتِي- وَ عَلَيْكَ كَانَ أَسَفِي وَ نَحِيبِي وَ صُرَاخِي وَ زَفْرَتِي وَ شَهِيقِي وَ إِلَيْكَ كَانَ مَجِيئِي وَ بِكَ أَسْتَتِرُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي أَتَيْتُكَ وَافِداً قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي بَكَيْتُكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَبْكِيَكَ وَ قَدْ بَكَتْكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ فَمَا عُذْرِي إِنْ لَمْ أَبْكِكَ وَ قَدْ بَكَاكَ حَبِيبُ رَبِّي وَ بَكَتْكَ الْأَئِمَّةُ ع- وَ بَكَاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى الثَّرَى جَزَعاً عَلَيْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْقَبْرَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُلْتَ صَادِقاً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً فَمَضَيْتَ شَهِيداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ لَمْ تُجِبْ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ- وَ صَدَّقْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ- وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً [شَاهِداً] وَ مُسْتَشْهَداً وَ مَشْهُوداً فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ- وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ [أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ]- وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ أُمَّةً قَتَلَتْكَ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَفَرَتُهُ وَ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي- وَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْقُبُورِ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهَا أَنْ تَكْتُبَ اسْمِي عِنْدَكَ فِي أَسْمَائِهِمْ حَتَّى تُورِدَنِي مَوَارِدَهُمْ وَ تُصْدِرَنِي مَصَادِرَهُمْ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي- فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي الْمُرْتَهِنُ بِعَمَلِي الْمُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي قَدْ أَوْقَفْتُ نَفْسِي يَا رَبِّ مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِءِينَ عَلَيْكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعِيدِكَ يَا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيُّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي وَ أَيُّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي وَ أَوْحَشَ فِعْلِي يَا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي وَ تَعْفِيرِي فِي التُّرَابِ خَدِّي وَ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ صُرَاخِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي- وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَيَّ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضَعْفَ عَمَلِي فَامْنَحْ بِمَسْأَلَتِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ لَكَ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ سَيِّدِي وَا أَسَفَا عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تَضَرُّعِي وَ تَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ مُعْتَمَدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ كَبِّرْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- إِلَيْكَ يَا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ- رَجَاءً لِلْمَغْفِرَةِ فَكُنْ لِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ سَكَناً وَ شَفِيعاً وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ كُنْ لِي مَنْحاً [مُمْنِحاً يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ وَ يَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ- فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لِي مُنْقِذاً فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي إِذَا ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ أُخِذَ بِسَمْعِي وَ أَنَا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَنَا عَادٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي وَ رَبِّي يَسْأَلُنِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً وَ مُنْقِذاً فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ لِيَوْمِ حَاجَتِي وَ يَوْمِ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ فَإِنِّي فِي مَوْضِعِ رَحْمَةٍ يَا رَبِّ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَ مِنْ سَالِبِكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وَ أَبْذُلُ مُهْجَتِي فِيكَ وَ أَقِيكَ بِنَفْسِي وَ كُنْتُ فِيمَنْ أَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ- فَأَظْفُرَ مَعَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اجْتَزَّ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَنَايَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبْكَى نِسَاءَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْتَمَ أَوْلَادَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَارَ إِلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَشَّكَ وَ خَلَّاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ صَوْتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْصَارَهُ وَ ابْنَ سُمَيَّةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ جَمِيعَ قَاتِلِيكَ وَ قَاتِلِي أَبِيكَ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِكُمْ وَ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَ بُطُونَهُمْ وَ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ عَذَّبَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ تُسَبِّحُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ إِنْ أَحْبَبْتَ تَحَوَّلْتَ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحْتَ وَ التَّسْبِيحُ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ- صَرِيخَ الْأَخْيَارِ إِنِّي عُذْتُ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ وَافِداً إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ الثَّوَابِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ- أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اطْلُبْ بِدَمِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ رَضِيَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ خَالَفَ الْحُسَيْنَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ فَرِحَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَ تَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ تُسَبِّحُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (ص) فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ [الْعَمِيمِ]- سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ- سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ ثُمَّ صِرْ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ عِنْدَ رِجْلِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ ابْنَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مُضَاعَفَةً كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَ مَقْتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي دَمَكَ الْمُرْتَقَى بِهِ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مُقَدَّمٍ بَيْنَ يَدِي أَبِيكَ يَحْتَسِبُكَ وَ يَبْكِي عَلَيْكَ مُحْتَرِقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ يَرْفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ- لَا يَرْجِعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ وَ لَا تَسْكُنُ عَلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ زَفْرَةٌ وَدَّعَكَ لِلْفِرَاقِ- فَمَكَانُكُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَعَ آبَائِكَ الْمَاضِينَ وَ مَعَ أُمَّهَاتِكَ فِي الْجِنَانِ مُنَّعَمِينَ- أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ ذَبَحَكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ [يَدَكَ] عَلَيْهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ أُمَّهَاتِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ وَ قَتَلَكُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ مَنْ مَضَى نَفْسِي فِدَاؤُكُمْ وَ لِمَضْجَعِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثَلَاثاً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي- أَسْأَلُ اللَّهَ وَلِيَّكَ وَ وَلِيِّي أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ خَلْفِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ وَ صَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْقَبْرِ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ أَفْضَلُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ مَا أَحْبَبْتَ إِلَّا أَنَّ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ كُلِّ قَبْرٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُسَلِّمِينَ لَهُ مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ عَارِفِينَ بِحَقِّهِ مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ إِنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ إِنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ- عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا عَظِيمُ- تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ عَالِمٌ بِمَا أُوتِيَ إِلَى أَهْلِ صِفْوَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ لِتُخَلِّدَهُمْ فِي مَحَطٍّ وَ وَثَاقٍ وَ نَارِ جَهَنَّمَ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْإِحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ فِي أَيَّامِ لَظًى وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ وَ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي أَتَيْتُكَ زَائِراً مُوقَراً بِالذُّنُوبِ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي بِوُفُودِي إِلَيْكَ وَ بُكَائِي عَلَيْكَ وَ عَوِيلِي وَ حَسْرَتِي وَ أَسَفِي وَ بُكَائِي وَ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي حِجَاباً وَ سَنَداً وَ كَهْفاً وَ حِرْزاً وَ شَافِعاً وَ وِقَايَةً مِنَ النَّارِ غَداً وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمُ الَّذِينَ أُعَادِي عَدُوَّكُمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَى وَ عَلَى ذَلِكَ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ أَشْخَصْتُ بَدَنِي وَ وَدَّعْتُ أَهْلِي وَ بَعُدَتْ شُقَّتِي وَ أُؤَمِّلُ فِي قُرْبِكُمُ النَّجَاةَ وَ أَرْجُو فِي أَيَّامِكُمُ الْكَرَّةَ وَ أَطْمَعُ فِي النَّظَرِ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى مَكَانِكُمْ غَداً فِي جَنَّاتِ رَبِّي مَعَ آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ- وَ تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِوَلَدِ حَبِيبِكَ وَ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَضِجُّونَ عَلَيْهِ وَ يَبْكُونَ وَ يَصْرُخُونَ لا يَفْتُرُونَ وَ لا يَسْأَمُونَ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ وَ مِنْ عَذَابِكَ حَذِرُونَ لَا تُغَيِّرُهُمُ الْأَيَّامُ وَ لَا يَنْهَزِمُونَ مِنْ نَوَاحِي الْحَيْرِ يَشْهَقُونَ وَ سَيِّدُهُمْ يَرَى مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا فِيهِ يَتَقَلَّبُونَ قَدِ انْهَمَلَتْ مِنْهُمُ الْعُيُونُ فَلَا تَرْقَأُ وَ اشْتَدَّ مِنْهُمُ الْحَزَنُ بِحُرْقَةٍ لَا تُطْفَى ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ بِمَسْأَلَتِهِ غَيْرَكَ فَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطِبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدَارِكَنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَخِيبُ سَائِلُكَ وَ تُعْطِي الْمَغْفِرَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلَا أَكُونَنَّ يَا سَيِّدِي أَنَا أَهْوَنَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَكُونُ أَهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ فَإِنِّي أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ وَ طَمِعْتُ وَ زُرْتُ وَ اغْتَرَبْتُ رَجَاءً لَكَ أَنْ تُكَافِئَنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي فَأَذِنْتَ لِي بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ السَّقِيفَةِ وَ تَقِفُ بِحِذَاءِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ تُومِئُ إِلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ دِيَارٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ دِينِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ سَعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ مِنْ جَنَّاتٍ لَا يَظْعَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَهْرَمُونَ- وَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فِي دَارِ السَّلَامِ مَعَ مَنْ نَصَرْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوَانٍ جَزَاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنْجَزَ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي جِوَارِهِ وَ دَارِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَنِي إِلَيْكُمْ حَتَّى أَرَانِي مَصَارِعَكُمْ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يُرِيَنِي أَعْدَاءَكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً وَ أَرَادُوا إِمَاتَةَ الْحَقِّ وَ سَلَبُوكُمْ لِابْنِ سُمَيَّةَ وَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسَلْسَلِينَ مُغَلْغَلِينَ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَحِيمِ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ أَنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ- وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُيِّيتُمْ- فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ- وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ- وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً وَ زُرْتُكُمْ خَوْفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ دُرْ فِي الْحَائِرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَ إِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ وَ إِلَيْهِ قَصَدْتُ وَ إِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَ إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ بُكَائِي وَ هَمِّي وَ جَزَعِي وَ خُشُوعِي وَ حُزْنِي وَ مَا قَدْ بَاشَرَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ بِلُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ بِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ وَ صَرْفِكَ الْمَحْذُورَ عَنِّي وَ كَلَائَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِي وَ بِحِفْظِكَ وَ كَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ كُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وَ كُلَّ وَادٍ وَ فَلَاةٍ سَلَكْتُهَا- وَ كُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ بِفَضْلٍ مِنْكَ وَ وِقَايَةٍ بَلَغْتُ وَ كَانَتِ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَ اسْمِي وَ شَخْصِي- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَارْحَمْ قُرْبِي مِنْكَ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَمَلُّقِي وَ اقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَ صِفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي وَ لَا يَمْنَعْكَ مَا تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ حَرِّمْ وُجُوهَهُمَا عَنْ عَذَابِكَ وَ بَرِّدْ عَلَيْهِمَا مَضَاجِعَهُمَا وَ افْسَحْ لَهُمَا فِي قَبْرَيْهِمَا- وَ عَرِّفْنِيهِمَا فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جِوَارِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص