وَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَکِّلِ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَیُّوبَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی آخِرِ جُمُعَهٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّکُمْ شَهْرٌ فِیهِ لَیْلَهٌ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِیَامَهُ وَ جَعَلَ قِیَامَ لَیْلَهٍ فِیهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاهٍ کَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلَاهِ سَبْعِینَ لَیْلَهً فِیمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِیهِ بِخَصْلَهٍ مِنْ خِصَالِ الْخَیْرِ وَ الْبِرِّ کَأَجْرِ مَنْ أَدَّی فَرِیضَهً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَمَنْ أَدَّی سَبْعِینَ فَرِیضَهً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِیمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّهُ وَ هُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاهِ وَ هُوَ شَهْرٌ یَزِیدُ اللَّهُ فِیهِ رِزْقَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِیهِ مُؤْمِناً صَائِماً کَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِذَلِکَ عِتْقُ رَقَبَهٍ وَ مَغْفِرَهٌ لِذُنُوبِهِ فِیمَا مَضَی- فَقِیلَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ لَیْسَ کُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَی أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ کَرِیمٌ یُعْطِی هَذَا الثَّوَابَ مَنْ لَمْ یَقْدِرْ إِلَّا عَلَی مَذْقَهٍ مِنْ لَبَنٍ یُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَهٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا یَقْدِرُ عَلَی أَکْثَرَ مِنْ ذَلِکَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِیهِ عَلَی مَمْلُوکٍ خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَهٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَهٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَهٌ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ لَا غِنَی بِکُمْ فِیهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَیْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَیْنِ لَا غِنَی بِکُمْ عَنْهُمَا أَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَی بِکُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِیهِ حَوَائِجَکُمْ وَ الْجَنَّهَ وَ تَسْأَلُونَ اللَّهَ فِیهِ الْعَافِیَهَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ.