1 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: بينا رسول الله ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي فسأل عن رسول الله فقيل إنه بالبقيع، فأتاه علي فسلم عليه فقال رسول الله: اجلس، فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه. ثم التفت رسول الله إلى علي فقال: ألا أبشرك؟ ألا أخبرك يا علي؟ فقال: بلى يا رسول الله. فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً وأخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً من ذريتك من ولد الحسين. فقال علي: يا رسول الله، ما أصابنا خير قط من الله إلاّ على يديك. ثم التفت رسول الله إلى جعفر بن أبي طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك؟ ألا أخبرك؟ قال: بلى يا رسول الله. فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو؟ قال: لا. قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار، وسيفه كحريق النار، يدخل الجند ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل. ثم التفت إلى العباس فقال: يا عمّ النبي، ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال: بلي يا رسول الله قال: قال لي جبرئيل: ويلٌ لذريتك من ولد العباس. فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟ فقال له: قد فرغ الله مما هو كائن.