15ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سُئِلَ الْعَالِمُ (عَلَيْهِ السَّلام) كَيْفَ عِلْمُ الله قَالَ عَلِمَ وَشَاءَ وَأَرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى وَأَمْضَى فَأَمْضَى مَا قَضَى وَقَضَى مَا قَدَّرَ وَقَدَّرَ مَا أَرَادَ فَبِعِلْمِهِ كَانَتِ الْمَشِيئَةُ وَبِمَشِيئَتِهِ كَانَتِ الارَادَةُ وَبِإِرَادَتِهِ كَانَ التَّقْدِيرُ وَبِتَقْدِيرِهِ كَانَ الْقَضَاءُ وَبِقَضَائِهِ كَانَ الامْضَاءُ وَالْعِلْمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَالْمَشِيئَةُ ثَانِيَةٌ وَالارَادَةُ ثَالِثَةٌ وَالتَّقْدِيرُ وَاقِعٌ عَلَى الْقَضَاءِ بِالامْضَاءِ فَلله تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْبَدَاءُ فِيمَا عَلِمَ مَتَى شَاءَ وَفِيمَا أَرَادَ لِتَقْدِيرِ الاشْيَاءِ فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِالامْضَاءِ فَلا بَدَاءَ فَالْعِلْمُ فِي الْمَعْلُومِ قَبْلَ كَوْنِهِ وَالْمَشِيئَةُ فِي الْمُنْشَإِ قَبْلَ عَيْنِهِ وَالارَادَةُ فِي الْمُرَادِ قَبْلَ قِيَامِهِ وَالتَّقْدِيرُ لِهَذِهِ الْمَعْلُومَاتِ قَبْلَ تَفْصِيلِهَا وَتَوْصِيلِهَا عِيَاناً وَوَقْتاً وَالْقَضَاءُ بِالامْضَاءِ هُوَ الْمُبْرَمُ مِنَ الْمَفْعُولاتِ ذَوَاتِ الاجْسَامِ الْمُدْرَكَاتِ بِالْحَوَاسِّ مِنْ ذَوِي لَوْنٍ وَرِيحٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ وَمَا دَبَّ وَدَرَجَ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ وَطَيْرٍ وَسِبَاعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ فَلله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ الْبَدَاءُ مِمَّا لا عَيْنَ لَهُ فَإِذَا وَقَعَ الْعَيْنُ الْمَفْهُومُ الْمُدْرَكُ فَلا بَدَاءَ وَالله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَبِالْعِلْمِ عَلِمَ الاشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَبِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ صِفَاتِهَا وَحُدُودَهَا وَأَنْشَأَهَا قَبْلَ إِظْهَارِهَا وَبِالارَادَةِ مَيَّزَ أَنْفُسَهَا فِي أَلْوَانِهَا وَصِفَاتِهَا وَبِالتَّقْدِيرِ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا وَعَرَّفَ أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا وَبِالْقَضَاءِ أَبَانَ لِلنَّاسِ أَمَاكِنَهَا وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا وَبِالامْضَاءِ شَرَحَ عِللها وَأَبَانَ أَمْرَهَا وَذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.