[1/139] رجال الكشي: حمدويه و إبراهيم، عن أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي قال: سمعت هشام بن إبراهيم الختلي و هو المشرقي يقول: استأذنت لجماعة على أبي الحسن عليه السلام في سنة تسع و تسعين و مائة، فحضروا و حضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن الثاني عليه السلام، فخرج مسافر فقال: يتخلف آل يقطين و يونس بن عبد الرحمن و يدخل الباقون رجلا رجلا، فلما دخلوا و خرجوا خرج مسافر فدعاني و موسى و جعفر بن عيسى و يونس، فأدخلنا جميعا عليه و العباس قائم ناحية بلا حذاء و لا رداء، و ذلك في سنة أبي السرايا، فسلمنا ثم أمرنا بالجلوس، فلما جلسنا، قال له جعفر بن عيسى: يا سيدي نشكو إلى الله و إليك ما نحن فيه من أصحابنا فقال: و ما أنتم فيه منهم فقال جعفر: هم و الله يا سيدي يزندقونا و يكفرونا و يتبرءون منا، فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين و محمد بن علي و أصحاب جعفر و موسى صلوات الله عليهم و لقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم، و كذلك غيرهم كانوا يكفرونهم، فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس و هشام و هما حاضران، فهما أدبانا و علمانا الكلام، فإن كنا يا سيدي على هدى ففزنا، و إن كنا على ضلال فهذان أضلانا، فمرنا نتركه و نتوب إلى الله منه، يا سيدي فادعنا إلى دين الله نتبعك فقال عليه السلام: ما أعلمكم إلا على هدى، جزاكم الله عن الصحبة القديمة و الحديثة خيرا، فتأولوا القديمة علي بن يقطين، و الحديثة خدمتنا له، و الله أعلم. فقال جعفر: جعلت فداك، إن صالحا و أبا الأسد ختن علي بن يقطين حكيا عنك أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا فقلت لهما ما لكما و الكلام يثنيكم إلى الزندقة فقال عليه السلام: ما قلت لهما ذلك، أنا قلت ذلك و الله ما قلت لهما. و قال يونس: جعلت فداك إنهم يزعمون أنا زنادقة و كان جالسا إلى جنب رجل و هو متربع رجلا على رجل و هو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه و خديه على باطن قدمه الأيسر، فقال له: أ رأيتك لو كنت زنديقا فقال لك هو مؤمن ما كان ينفعك من ذلك، و لو كنت مؤمنا فقالوا هو زنديق ما كان يضرك منه. و قال المشرقي له: و الله ما تقول إلا ما يقول آباؤك عليهم السلام عندنا كتاب سميناه كتاب الجامع فيه جميع ما تكلم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام و إنما نتكلم عليه، فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام، فأقبل على جعفر فقال: فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام فبكلام أبي بكر و عمر تريدون أن تتكلموا؟