5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَسَأَلاهُ عَنْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَقَالَ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلام) عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ فَقَالا هَذَا خِلافُ الْقُرْآنِ فَقَالَ وَأَيْنَ وَجَدْتُمُوهُ خِلافَ الْقُرْآنِ فَقَالا إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَوْلُهُ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ هُوَ أَنْ لا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ وَاحِدٍ وَيَمِيناً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ قَاعِداً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ قُفْلٍ التَّمِيمِيُّ وَمَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلام) هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قُفْلٍ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَاضِيَكَ الَّذِي رَضِيتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شُرَيْحاً فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلام) هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَلا أَقْضِي بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ فَدَعَا قَنْبَراً فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا مَمْلُوكٌ وَلا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ قَالَ فَغَضِبَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا قَضَى بِجَوْرٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ ثُمَّ قَالَ لا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَيْثُمَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا وَاحِدٌ وَلا أَقْضِي بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ فَهَذِهِ ثِنْتَانِ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَلا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ وَمَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلا ثُمَّ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يُؤْمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا.