عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) الْحَمْلَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِهَا فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْهَاشِمِيَّةِ مَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ أَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنْ غَرْزِ الرِّجْلِ ثُمَّ نَزَلَ وَ دَعَا بِبَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَ لَبِسَ ثِيَابَ بِيضٍ وَ كُمَّةً بَيْضَاءَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَقَدْ تَشَبَّهْتَ بِالْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَ أَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِفَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يَعْقِرُ نَخْلَهَا وَ يَسْبِي ذُرِّيَّتَهَا فَقَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّ مَوْلَاكَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ يَدْعُو إِلَيْكَ وَ يَجْمَعُ لَكَ الْأَمْوَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ فَقَالَ لَسْتُ أَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ وَ الْهَدْيِ وَ الْمَشْيِ فَقَالَ أَ بِالْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَحْلِفَ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍفَقَالَ أَ تَتَفَقَّهُ عَلَيَّ فَقَالَ وَ أَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنَ الْفِقْهِ وَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ فَإِنِّي أَجْمَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَنْ سَعَى بِكَ قَالَ فَافْعَلْ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي سَعَى بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا هَذَا فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَقَدْ فَعَلْتَفَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَيْلَكَ تُمَجِّدُ اللَّهَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ تَعْذِيبِكَ وَ لَكِنْ قُلْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَلْجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا حَتَّى وَقَعَ مَيِّتاً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَا أُصَدِّقُ بَعْدَهَا عَلَيْكَ أَبَداً وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ رَدَّهُ .