4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَكَتَبَ الْعَيْنُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلاتَكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَتَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ فَلا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ وَلا عَلَى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ وَالسَّلامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلاتِي وَتَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَأَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُرْتَقاً فِي مَجْدٍ وَلا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مَتَى أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنِّي بِأَمْرٍ أَلْتَمِسُ بِهِ ثَوَابَهُ ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلَى سُنَّةٍ وَمَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللهِ فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ وَقَدْ رَفَعَ اللهُ بِالإسْلامِ الْخَسِيسَةَ وَتَمَّمَ بِهِ النَّقِيصَةَ وَأَذْهَبَ اللُّؤْمَ فَلا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالسَّلامُ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ سُلَيْمَانَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) فَقَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَلْسَنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ وَتَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) يَا بُنَيَّ يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ.