41- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَتَيَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالا لَهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ قَدْ كُنْتِ عِنْدَ رَجُلٍ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَكَيْفَ رَسُولُ اللهِ مِنْ ذَاكَ فِي الْخَلْوَةِ فَقَالَتْ مَا هُوَ إِلا كَسَائِرِ الرِّجَالِ ثُمَّ خَرَجَا عَنْهَا وَأَقْبَلَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَامَتْ إِلَيْهِ مُبَادِرَةً فَرَقاً أَنْ يَنْزِلَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَتَّى تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَالْتَوَى عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَخَرَجَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَبَادَرَتِ الأنْصَارُ بِالسِّلاحِ وَأَمَرَ بِخَيْلِهِمْ أَنْ تَحْضُرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَّبِعُونَ عَيْبِي وَيَسْأَلُونَ عَنْ غَيْبِي وَاللهِ إِنِّي لأكْرَمُكُمْ حَسَباً وَأَطْهَرُكُمْ مَوْلِداً وَأَنْصَحُكُمْ للهِ فِي الْغَيْبِ وَلا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَبِيهِ إِلا أَخْبَرْتُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ فُلانٌ الرَّاعِي فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ غُلامُكُمُ الأسْوَدُ وَقَامَ إِلَيْهِ الثَّالِثُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ فَقَالَتِ الأنْصَارُ يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ عَنَّا عَفَا اللهُ عَنْكَ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَكَ رَحْمَةً فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللهُ عَنْكَ وَكَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا كَلَّمَ اسْتَحْيَا وَعَرِقَ وَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّاسِ حَيَاءً حِينَ كَلَّمُوهُ فَنَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) بِصَفْحَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فِيهَا هَرِيسَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَمِلَهَا لَكَ الْحُورُ الْعِينُ فَكُلْهَا أَنْتَ وَعَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُكُمَا فَإِنَّهُ لا يَصْلُحُ أَنْ يَأْكُلَهَا غَيْرُكُمْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (عَلَيْهِم السَّلام) فَأَكَلُوا فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي الْمُبَاضَعَةِ مِنْ تِلْكَ الأكْلَةِ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلا فَكَانَ إِذَا شَاءَ غَشِيَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.