15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَهُ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِ رَجُلٍ وَأُعْجِبَ بِهَا فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ تَعَرَّضْ لِرُؤْيَتِهَا وَكُلَّمَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ أَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَفَعَلَ فَمَا لَبِثَ إِلا يَسِيراً حَتَّى عَرَضَ لِوَلِيِّهَا سَفَرٌ فَجَاءَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا فُلانُ أَنْتَ جَارِي وَأَوْثَقُ النَّاسِ عِنْدِي وَقَدْ عَرَضَ لِي سَفَرٌ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُودِعَكَ فُلانَةَ جَارِيَتِي تَكُونُ عِنْدَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ وَلا مَعِي فِي مَنْزِلِي امْرَأَةٌ فَكَيْفَ تَكُونُ جَارِيَتُكَ عِنْدِي فَقَالَ أُقَوِّمُهَا عَلَيْكَ بِالثَّمَنِ وَتَضْمَنُهُ لِي تَكُونُ عِنْدَكَ فَإِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَبِعْنِيهَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ وَإِنْ نِلْتَ مِنْهَا نِلْتَ مَا يَحِلُّ لَكَ فَفَعَلَ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ وَخَرَجَ الرَّجُلُ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ حَتَّى قَضَى وَطَرَهُ مِنْهَا ثُمَّ قَدِمَ رَسُولٌ لِبَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ يَشْتَرِي لَهُ جَوَارِيَ فَكَانَتْ هِيَ فِيمَنْ سُمِّيَ أَنْ يُشْتَرَى فَبَعَثَ الْوَالِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جَارِيَةَ فُلانٍ قَالَ فُلانٌ غَائِبٌ فَقَهَرَهُ عَلَى بَيْعِهَا وَأَعْطَاهُ مِنَ الثَّمَنِ مَا كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَلَمَّا أُخِذَتِ الْجَارِيَةُ وَأُخْرِجَ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَدِمَ مَوْلاهَا فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَهُ سَأَلَهُ عَنِ الْجَارِيَةِ كَيْفَ هِيَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهَا وَأَخْرَجَ إِلَيْهِ الْمَالَ كُلَّهُ الَّذِي قَوَّمَهُ عَلَيْهِ وَالَّذِي رَبِحَ فَقَالَ هَذَا ثَمَنُهَا فَخُذْهُ فَأَبَى الرَّجُلُ وَقَالَ لا آخُذُ إِلا مَا قَوَّمْتُ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَخُذْهُ لَكَ هَنِيئاً فَصَنَعَ اللهُ لَهُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ.