6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَالا فَشَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَجَدْتُ عَلَى بَابِهِ كِيساً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْرِي ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ يَا سَعِيدُ اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَرِّفْهُ فِي الْمَشَاهِدِ وَكُنْتُ رَجَوْتُ أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِيهِ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُغْتَمٌّ فَأَتَيْتُ مِنًى وَتَنَحَّيْتُ عَنِ النَّاسِ وَتَقَصَّيْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْقُوفَةَ فَنَزَلْتُ فِي بَيْتٍ مُتَنَحِّياً عَنِ النَّاسِ ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَعْرِفُ الْكِيسَ قَالَ فَأَوَّلُ صَوْتٍ صَوَّتُّهُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى رَأْسِي يَقُولُ أَنَا صَاحِبُ الْكِيسِ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَنْتَ فَلا كُنْتَ قُلْتُ مَا عَلامَةُ الْكِيسِ فَأَخْبَرَنِي بِعَلامَتِهِ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قَالَ فَتَنَحَّى نَاحِيَةً فَعَدَّهَا فَإِذَا الدَّنَانِيرُ عَلَى حَالِهَا ثُمَّ عَدَّ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً فَقَالَ خُذْهَا حَلالا خَيْرٌ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ حَرَاماً فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَخْبَرْتُهُ كَيْفَ تَنَحَّيْتُ وَكَيْفَ صَنَعْتُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ حِينَ شَكَوْتَ إِلَيَّ أَمَرْنَا لَكَ بِثَلاثِينَ دِينَاراً يَا جَارِيَةُ هَاتِيهَا فَأَخَذْتُهَا وَأَنَا مِنْ أَحْسَنِ قَوْمِي حَالا.