2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجَبْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا وَقَالَتْ ذَلِكَ حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى الله ذَلِكَ سُنَّةً وَأَتَاهَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا إِلَى مَنْ تَرَكَكُمْ فَقَالَتْ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَرَكْتَنَا فَقَالَ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ قَالَ فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَقَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَأَجْرَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ.