1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَائْتِ الْفُرَاتَ وَاغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ وَتَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ حَتَّى تَدْخُلَ إِلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَقُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ الله الْمُنْزَلِينَ السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ الله الْمُرْدِفِينَ السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ الله الْمُسَوِّمِينَ السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ الله الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَرَمِ مُقِيمُونَ فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقُلِ السَّلامُ عَلَى رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَى أَمِينِ الله عَلَى رُسُلِهِ وَعَزَائِمِ أَمْرِهِ وَالْخَاتَمِ لِمَا سَبَقَ وَالْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَقُولُ اللهمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَأَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ اللهمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَابْنِ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ وَسَائِرِ الأَئِمَّةِ (عَلَيْهِم السَّلاَم) كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَتَقُولُ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى الله عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ الله عَزَّ وَجَلَّ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَلَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَعَبَدْتَهُ صَادِقاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَبَابُ الْهُدَى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَمَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَطِينَتَكُمْ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ هِيَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مَنّاً مِنَ الله وَرَحْمَةً وَأُشْهِدُ الله وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَلَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَشَرَائِعِ دِينِي وَخَاتِمَةِ عَمَلِي وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ وَأَسْأَلُ الله الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ الله مَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَلَنْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَهُ وَجَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ وَعَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ لَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكُمْ وَلَعَنَ الله مَنْ أَمَرَ بِهِ وَلَعَنَ الله مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكُمْ وَسَفَكُوا دَمَكُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ تَقُولُ اللهمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَخَالَفُوا مِلَّتَكَ وَرَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ وَاتَّهَمُوا رَسُولَكَ وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللهمَّ احْشُ قُبُورَهُمْ نَاراً وَأَجْوَافَهُمْ نَاراً وَاحْشُرْهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللهمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ اللهمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَفِي ظَاهِرِ الْعَلانِيَةِ اللهمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَالْعَنْ طَوَاغِيتَهَا وَالْعَنْ فَرَاعِنَتَهَا وَالْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً لا تُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللهمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَتَنْتَصِرُ بِهِ وَتَمُنُّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْ صَلَّى الله عَلَيْكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ الله وَأَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَأَدَّيْتَ أَمِيناً وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً وَمَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ. إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى الله عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً وَجَزَاكَ الله مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ وَمِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ صَلَّى الله عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقُ الله وَحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرَكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ وَأَشْهَدُ أَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَتَدْعُو لِنَفْسِكَ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) وَتَقُولُ سَلامُ الله وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ يَا مَوْلايَ وَابْنَ مَوْلايَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ صَلَّى الله عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَعِتْرَةِ آبَائِكَ الأَخْيَارِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَتَقُولُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَنَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَأَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ الله وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ الله كَمَا قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَمَا ضَعُفْتُمْ وَمَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ الله عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَنُصْرَةِ كَلِمَةِ الله التَّامَّةِ صَلَّى الله عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ الله الَّذِي لا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَالله مُدْرِكٌ لَكُمْ بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ الله وَقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَابْنِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لله الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ وَتَقُولُ أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ الله وَابْنَ رَسُولِهِ وَإِنِّي بِكَ عَارِفٌ وَبِحَقِّكَ مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ بِضَلالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي اللهمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَرَسُولُكَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً تَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لا انْقِطَاعَ لَهَا وَلا أَمَدَ وَلا أَجَلَ فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَإِذَا غِبْنَا وَشَهِدْنَا وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللهمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَمِنْهُ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اللهمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ وَتَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَتُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ وَعَدْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ الله وَقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.