10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ الله هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلاَّ غَفَرَ الله لَهُ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً إِلاَّ أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَالله سَرِيعُ الْحِسابِ وَمِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَقِيلَ لَهُ أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَأَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ الله بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَفِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَكَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَلَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.