1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرِ الْبُغَيْبِغَةِ وَكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَهُ وَيُؤَمِّلُ نَائِلَهُ وَرِفْدَهُ وَكَانَ لا يَسْأَلُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَلا غَيْرَهُ شَيْئاً فَقَالَ رَجُلٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَالله مَا سَأَلَكَ فُلانٌ وَلَقَدْ كَانَ يُجْزِئُهُ مِنَ الْخَمْسَةِ الأَوْسَاقِ وَسْقٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لا كَثَّرَ الله فِي الْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ أُعْطِي أَنَا وَتَبْخَلُ أَنْتَ لله أَنْتَ إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الَّذِي يَرْجُونِي إِلاَّ مِنْ بَعْدِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُعْطِيهِ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ أُعْطِهِ ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَذَلِكَ لأَنِّي عَرَّضْتُهُ أَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَهُ الَّذِي يُعَفِّرُهُ فِي التُّرَابِ لِرَبِّي وَرَبِّهِ عِنْدَ تَعَبُّدِهِ لَهُ وَطَلَبِ حَوَائِجِهِ إِلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصِلَتِهِ وَمَعْرُوفِهِ فَلَمْ يُصَدِّقِ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي دُعَائِهِ لَهُ حَيْثُ يَتَمَنَّى لَهُ الْجَنَّةَ بِلِسَانِهِ وَيَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالْحُطَامِ مِنْ مَالِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَدْ طَلَبَ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُحَقِّقْهُ بِالْفِعْلِ.