17- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْقَاسِمِ الْخَدِيجِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيُّ قَالَ: كُنْتُ سَاجِداً تَحْتَ الْمِيزَابِ فِي رَابِعِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ حِجَّةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَ أَنَا أَتَضَرَّعُ فِي الدُّعَاءِ إِذْ حَرَّكَنِي مُحَرِّكٌ فَقَالَ قُمْ يَا حَسَنَ بْنَ وَجْنَاءَ قَالَ فَقُمْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ صَفْرَاءُ نَحِيفَةُ الْبَدَنِ أَقُولُ إِنَّهَا مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَهَا فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ أَنَا لَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَتَتْ بِي إِلَى دَارِ خَدِيجَةَ ع وَ فِيهَا بَيْتٌ بَابُهُ فِي وَسَطِ الْحَائِطِ وَ لَهُ دَرَجُ سَاجٍ يُرْتَقَى فَصَعِدَتِ الْجَارِيَةُ وَ جَاءَنِي النِّدَاءُ اصْعَدْ يَا حَسَنُ فَصَعِدْتُ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَقَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ ع يَا حَسَنُ أَ تَرَاكَ خَفِيتَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ مَا مِنْ وَقْتٍ فِي حَجِّكَ إِلَّا وَ أَنَا مَعَكَ فِيهِ ثُمَّ جَعَلَ يَعُدُّ عَلَيَّ أَوْقَاتِي فَوَقَعْتُ مَغْشِيّاً عَلَى وَجْهِي فَحَسِسْتُ بِيَدٍ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيَّ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ الْزَمْ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ لَا يُهِمَّنَّكَ طَعَامُكَ وَ لَا شَرَابُكَ وَ لَا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ دَفْتَراً فِيهِ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ صَلَاةٌ عَلَيْهِ فَقَالَ بِهَذَا فَادْعُ وَ هَكَذَا صَلِّ عَلَيَّ وَ لَا تُعْطِهِ إِلَّا مُحِقِّي أَوْلِيَائِي فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مُوَفِّقُكَ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لَا أَرَاكَ بَعْدَهَا فَقَالَ يَا حَسَنُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ حِجَّتِي وَ لَزِمْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَلَا أَعُودُ إِلَيْهَا إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لِتَجْدِيدِ وُضُوءٍ أَوْ لِنَوْمٍ أَوْ لِوَقْتِ الْإِفْطَارِ وَ أَدْخُلُ بَيْتِي وَقْتَ الْإِفْطَارِ فَأُصِيبُ رُبَاعِيّاً مَمْلُوءاً مَاءً وَ رَغِيفاً عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَيْهِ مَا تَشْتَهِي نَفْسِي بِالنَّهَارِ فَآكُلُ ذَلِكَ فَهُوَ كِفَايَةٌ لِي وَ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ وَ كِسْوَةُ الصَّيْفِ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ وَ إِنِّي لَأَدْخُلُ الْمَاءَ بِالنَّهَارِ فَأَرُشُّ الْبَيْتَ وَ أَدَعُ الْكُوزَ فَارِغاً فَأُوتَى بِالطَّعَامِ وَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِ فَأَصَّدَّقُ بِهِ لَيْلًا كَيْ لَا يَعْلَمَ بِي مَنْ مَعِي.