9- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع الْحَسَنُ أَفْضَلُ أَمِ الْحُسَيْنُ فَقَالَ الْحَسَنُ أَفْضَلُ مِنَ الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ فِي عَقِبِهِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ سُنَّةَ مُوسَى وَ هَارُونَ جَارِيَةً فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي النُّبُوَّةِ كَمَا كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ شَرِيكَيْنِ فِي الْإِمَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ النُّبُوَّةَ فِي وُلْدِ هَارُونَ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي وُلْدِ مُوسَى وَ إِنْ كَانَ مُوسَى أَفْضَلَ مِنْ هَارُونَ ع قُلْتُ فَهَلْ يَكُونُ إِمَامَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَامِتاً مَأْمُوماً لِصَاحِبِهِ وَ الْآخَرُ نَاطِقاً إِمَاماً لِصَاحِبِهِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَا إِمَامَيْنِ نَاطِقَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا قُلْتُ فَهَلْ تَكُونُ الْإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لَا إِنَّمَا هِيَ جَارِيَةٌ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ ع كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ أَعْقَابِ الْأَعْقَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.