1- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُخَلِّ الْأَرْضَ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ ع وَ لَا يُخَلِّيهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بِهِ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ بِهِ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ بِهِ يُخْرِجُ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ فَنَهَضَ ع مُسْرِعاً فَدَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ خَرَجَ وَ عَلَى عَاتِقِهِ غُلَامٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَوْ لَا كَرَامَتُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى حُجَجِهِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ ابْنِي هَذَا إِنَّهُ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَنِيُّهُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ مَثَلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ الْخَضِرِ ع وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ غَيْبَةً لَا يَنْجُو فِيهَا مِنَ الْهَلَكَةِ إِلَّا مَنْ ثَبَّتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ وَ وَفَّقَهُ فِيهَا لِلدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ فَرَجِهِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ فَهَلْ مِنْ عَلَامَةٍ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا قَلْبِي فَنَطَقَ الْغُلَامُ ع بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ فَقَالَ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ فَلَا تَطْلُبْ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَخَرَجْتُ مَسْرُوراً فَرِحاً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْتُ إِلَيْهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَ سُرُورِي بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ فَمَا السُّنَّةُ الْجَارِيَةُ فِيهِ مِنَ الْخَضِرِ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ طُولُ الْغَيْبَةِ يَا أَحْمَدُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّ غَيْبَتَهُ لَتَطُولُ قَالَ إِي وَ رَبِّي حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِهِ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَهْدَهُ لِوَلَايَتِنَا وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ يَا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ غَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ اكْتُمْهُ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ تَكُنْ مَعَنَا غَداً فِي عِلِّيِّينَ. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه لم أسمع بهذا الحديث إلا من علي بن عبد الله الوراق وجدت بخطه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن إسحاق رضي الله عنه كما ذكرته ما روي من حديث الخضر ع