حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَنَا عَلَّامَتُهُمْ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ إِنْ أَجَبْتَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ قَالَ وَ مَا هِيَ فَقَالَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ وَ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ كَانَ فِي قَوْمِكَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْكَ فَأَرْشِدْنِي إِلَيْهِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الشَّابِّ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَتَى عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ لِمَ قُلْتَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ وَ وَاحِدَةٌ أَلَّا قُلْتَ سَبْعاً قَالَ أَنَا إِذاً جَاهِلٌ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي فِي الثَّلَاثِ اكْتَفَيْتُ قَالَ فَإِنْ أَجَبْتُكَ تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ عليه السلام يَا يَهُودِيُّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ بَلْ هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي نَبَعَتْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي غَسَلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ السَّمَكَةَ وَ هِيَ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ وَ لَيْسَ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيِيَ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبْتُمْ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ نَزَلَ بِهَا آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ فَالثَّلَاثُ الْأُخْرَى قَالَ كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ وَ أَيْنَ يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَشْرَفِهَا مَكَاناً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ فَمَنْ يَنْزِلُ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ع قَالَ السَّابِعَةُ قَالَ فَأَسْأَلُكَ كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ قَالَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ ثُمَّ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يُقْتَلُ فَيُضْرَبُ عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ لِحْيَتُهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ.