حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ يَدُهُ فِي يَدِ ابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ يَدِي فِي يَدِهِ هَكَذَا وَ هُوَ يَقُولُ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدُهُمْ أَخِي هَذَا وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَ وَفَاتِي أَلَا وَ إِنِّي أَقُولُ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَيِّدُهُمْ ابْنِي هَذَا وَ هُوَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَ وَفَاتِي أَلَا وَ إِنَّهُ سَيُظْلَمُ بَعْدِي كَمَا ظُلِمْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ سَيِّدُهُمْ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنِي أَخُوهُ الْحُسَيْنُ الْمَظْلُومُ بَعْدَ أَخِيهِ الْمَقْتُولُ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاءَ أَمَا إِنَّهُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ سَادَةِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَةُ الْمُتَّقِينَ تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ نُوراً بَعْدَ ظُلْمَتِهَا وَ عَدْلًا بَعْدَ جَوْرِهَا وَ عِلْماً بَعْدَ جَهْلِهَا وَ الَّذِي بَعَثَ أَخِي مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اخْتَصَّنِي بِالْإِمَامَةِ لَقَدْ نَزَلَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى لِسَانِ الرُّوحِ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ إِنَّ عَدَدَهُمْ كَعَدَدِ الشُّهُورِ فَقَالَ السَّائِلُ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ أَوَّلُهُمْ هَذَا وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَنِي بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دِينَهُ وَ بِهِمْ يَعْمُرُ بِلَادَهُ وَ بِهِمْ يَرْزُقُ عِبَادَهُ وَ بِهِمْ نَزَلَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ بِهِمْ يَخْرُجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ أَصْفِيَائِي وَ خُلَفَائِي وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ.