5017 - وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَأَعْرَضَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِوَجْهِهِ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "اِجْلِسْ" فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْقَوْمِ فَقَالَ "أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَارَفَ هَذِهِ اَلسَّيِّئَةَ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا سَتَرَ اَللَّهُ عَلَيْهِ" فَقَامَ اَلرَّجُلُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ "وَ مَا دَعَاكَ إِلَى مَا قُلْتَ" قَالَ طَلَبُ اَلطَّهَارَةِ قَالَ "وَ أَيُّ اَلطَّهَارَةِ أَفْضَلُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَامَ اَلرَّجُلُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهُ "أَ تَقْرَأُ شَيْئاً مِنَ اَلْقُرْآنِ " قَالَ نَعَمْ فَقَالَ "اِقْرَأْ" فَقَرَأَ فَأَصَابَ فَقَالَ لَهُ "أَ تَعْرِفُ مَا يَلْزَمُكَ مِنْ حُقُوقِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلاَتِكَ وَ زَكَاتِكَ" فَقَالَ نَعَمْ فَسَأَلَهُ فَأَصَابَ فَقَالَ لَهُ "هَلْ بِكَ مِنْ مَرَضٍ يَعْرُوكَ أَوْ تَجِدُ وَجَعاً فِي رَأْسِكَ أَوْ شَيْئاً فِي بَدَنِكَ أَوْ غَمّاً فِي صَدْرِكَ"
فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ فَقَالَ "وَيْحَكَ اِذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فِي اَلسِّرِّ كَمَا سَأَلْنَاكَ فِي اَلْعَلاَنِيَةِ فَإِنْ لَمْ تَعُدْ إِلَيْنَا لَمْ نَطْلُبْكَ" قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ سَالِمُ اَلْحَالِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِهِ اَلظَّنُّ قَالَ ثُمَّ عَادَ اَلرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهُ "لَوْ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنَا لَمْ نَطْلُبْكَ وَ لَسْنَا بِتَارِكِيكَ إِذْ لَزِمَكَ حُكْمُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" ثُمَّ قَالَ "يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ إِنَّهُ يُجْزِي مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ رَجْمَهُ عَمَّنْ غَابَ فَنَشَدْتُ اَللَّهَ رَجُلاً مِنْكُمْ يَحْضُرُ غَداً لَمَّا تَلَثَّمَ بِعِمَامَتِهِ حَتَّى لاَ يَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ أْتُونِي بِغَلَسٍ حَتَّى لاَ يَنْظُرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّا لاَ نَنْظُرُ فِي وَجْهِ رَجُلٍ وَ نَحْنُ نَرْجُمُهُ بِالْحِجَارَةِ" قَالَ فَغَدَا اَلنَّاسُ كَمَا أَمَرَهُمْ قَبْلَ إِسْفَارِ اَلصُّبْحِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "نَشَدْتُ اَللَّهَ رَجُلاً مِنْكُمْ لِلَّهِ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا اَلْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ لِلَّهِ بِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِحَقٍّ مَنْ يَطْلُبُهُ اَللَّهُ بِمِثْلِهِ" قَالَ فَانْصَرَفَ وَ اَللَّهِ قَوْمٌ مَا نَدْرِي مَنْ هُمْ حَتَّى اَلسَّاعَةِ ثُمَّ رَمَاهُ بِأَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ وَ رَمَاهُ اَلنَّاسُ.