2586 - وَ رَوَى لِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْأَسْتَرْآبَادِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «لَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اِصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ اَلْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً مِنْ قَبْلِي
فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ «يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلاَئِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي » فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ اَلْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي
قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ اَلنَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ اَلْمُرْسَلِينَ» فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ اَلْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي
ظَلَّلْتَ «عَلَيْهِمُ اَلْغَمٰامَ» وَ أَنْزَلْتَ «عَلَيْهِمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوىٰ» وَ فَلَقْتَ لَهُمُ اَلْبَحْرَ فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ اَلْأُمَمِ كَفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي»
فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ «يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانُ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي اَلْجِنَانِ، جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ اَلْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَجَّحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلاَمَهُمْ»
قَالَ نَعَمْ يَا إِلَهِي قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اُشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ اَلْعَبْدِ اَلذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْمَلِكِ اَلْجَلِيلِ» فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ»
و هُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ: لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ اَلْحَمْدَ وَ اَلنِّعْمَةَ لَكَ وَ اَلْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ
قَالَ فَجَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ اَلْإِجَابَةَ شِعَارَ اَلْحَجِّ» وَ اَلْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ اَلْحَاجَةِ وَ قَدْ أَخْرَجْتُهُ فِي تَفْسِيرِ اَلْقُرْآنِ.