2033 - رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «تَقُولُ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ اَلْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ اَلْمُرْسَلِ وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ « شَهْرُ رَمَضٰانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ اَلْهُدىٰ وَ اَلْفُرْقٰانِ »
وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدِ اِنْصَرَمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ اَلتَّامَّاتِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي وَ تُرِيدُ أَنْ تُحَاسِبَنِي بِهِ أَوْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا اَلشَّهْرُ إِلاَّ وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ
اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَهُ اَلْخَلاَئِقُ اَلْحَامِدُونَ اَلْمُجْتَهِدُونَ فِي ذِكْرِكَ وَ اَلشُّكْرِ لَكَ اَلَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَصْنَافِ اَلنَّاطِقِينَ وَ اَلْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ اَلْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قَسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ اِمْتِنَانِكَ مَا لاَ نُحْصِيهِ
فَلَكَ اَلْحَمْدُ اَلْخَالِدُ اَلدَّائِمُ اَلزَّائِدُ اَلْمُخَلَّدُ اَلسَّرْمَدُ اَلَّذِي لاَ يَنْفَدُ طُولَ اَلْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلاَةٍ فَمَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ
اَللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ تُؤْمِنُنَا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلاَءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى اَلدُّنْيَا
بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلاَصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ اَلنِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ اَلسُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ اَلْعَافِيَةِ لِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنِ اِدَّخَرْتَ لَهُ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً
«مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» فِي أَعْظَمِ اَلْأَجْرِ وَ أَكْرَمِ اَلذُّخْرِ وَ أَحْسَنِ اَلشُّكْرِ وَ أَطْوَلِ اَلْعُمُرِ وَ أَدْوَمِ اَلْيُسْرِ
اَللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلاَلِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ اِمْتِنَانِكَ أَنْ لاَ تَجْعَلَهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنَّا، لِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَ تُعَرِّفَنَا هِلاَلَهُ مَعَ اَلنَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَ اَلْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَتَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسْمِكَ
اَللَّهُمَّ يَا رَبِّيَ اَلَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ لاَ تَجْعَلْ هَذَا اَلْوَدَاعَ مِنِّي لَهُ وَدَاعَ فَنَاءٍ وَ لاَ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنِّي لِلِّقَاءِ حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَسْبَغِ اَلنِّعَمِ وَ أَفْضَلِ اَلرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ اَلْوَفَاءِ
«إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعٰاءِ» اَللَّهُمَّ اِسْمَعْ دُعَائِي وَ اِرْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ وَ اِسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَأَنَا لَكَ مُسْلِمٌ لاَ أَرْجُو نَجَاحاً وَ لاَ مُعَافَاةً إِلاَّ بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ بَلِّغْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ جَنِّبْنِي مِنْ جَمِيعِ اَلْبَوَائِقِ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا اَلشَّهْرِ حَتَّى بَلَغْنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ »