وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمانَ إِلَيْكَ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هذَا الْأَمْرِ، فَلَمْ أَرَهُ يَسَعُنِي دَفْعُهُمْ إِلَيْكَ وَلَا إِلَى غَيْرِكَ، وَلَعَمْرِي لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ عَنْ غَيِّكَ وَشِقَاقِكَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ عَنْ قَلِيل يَطلُبُونَكَ، لَا يُكَلِّفُونَكَ طَلَبَهُمْ فِي بَرّ وَلَا بَحْر، وَلَا جَبَلٍ وَلَا سَهْل، إِلَّا أَنَّهُ طَلَبٌ يَسُوءُكَ وِجْدَانُهُ، وَزَوْرٌ لَا يَسُرُّكَ لُقْيَانُهُ، وَالسَّلَامُ لِأَهْلِهِ.