أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُ النُعْمَانَ بْنَ عَجْلاَنَ الزُّرَقيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَنَزَعْتُ يَدَكَ، بِلَا ذَمٍّ لَكَ، وَلَا تَثْرِيبٍ عَلَيْكَ، فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلَايَةَ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِينٍ، وَلَا مَلُومٍ، وَلَا مُتَّهَمٍ، وَلَا مَأْثُومٍ، فَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ، وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّيِنِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.