فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ؟! وَمِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ؟! اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْم حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لاَ يُبْصِرُونَهُ، وَمُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لاَ يَعْدِلُونَ بِهِ، جُفَاة عَنِ الْكِتَابِ، نُكُب عَنِ الطَّرِيقِ. مَا أَنْتُمْ بَوَثِيقَة يُعْلَقُ بِهَا، وَلاَ زَوَافِرَ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا، لَبِئْس حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! أُفٍّ لَكُمْ! لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرْحاً، يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَيَوْماً أُنَاجِيكُمْ، فَلاَ أحْرارُ صِدْق عِنْدَ النِّدَاءِ، وَلاَ إِخْوَانُ ثِقَة عِنْدَ النَّجَاءِ!