وعن رجل من حلوان قال: كنت أطوف بالبيت، فأتاني رجل من أصحابنا فسألني قرض دينارين، وكنت قد طفت خمسة أشواط، فقلت له: أتم أسبوعي ثم أخرج، فلما دخلت في السادس اعتمد علي أبو عبد الله عليه السلام، و وضع يده على منكبي، قال: فأتممت سبعي ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد الله عليه السلام علي، فكنت كلما جئت إلى الركن أومأ إلي الرجل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: من كان هذا يؤمي إليك؟ قلت: جعلت فداك هذا رجل من مواليك، سألني قرض دينارين، قلت: أتم أسبوعي وأخرج إليك، قال: فدفعني أبو عبد الله عليه السلام وقال: اذهب فأعطهما إياه، فظننت أنه قال: فأعطهما إياه لقولي قد أنعمت له ، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عدة من أصحابنا يحدثهم، فلما رآني قطع الحديث وقال: لأن أمشي مع أخ لي في حاجة حتى أقضي له أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة